باب القسمة
بكسر القاف، اسم مصدر قسم يقسم قَسْمًا. قال الجوهري (¬١): القَسْم: مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه.
(وهي تمييزُ بعضِ الأنصباءِ عن بعضٍ، وإفرازُها عنها) وأجمعوا على جوازها (¬٢).
وسنده قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ (¬٣) ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ. . .﴾ الآية (¬٤)، وقوله ﷺ: "الشُّفعة فيما لم يُقسم" (¬٥). وكان ﷺ يقسِمُ الغنائمَ بين أصحابه (¬٦). والحاجةُ داعيةٌ إلى ذلك؛ ليتمكَّن كلُّ واحدٍ من الشركاء مِن التصرُّف على حسب اختياره، ويتخلَّص من سوء المشاركة، وكثرة الأيدي.
(وهي) أي: القسمة (نوعان:
أحدهما: قِسمة تراضٍ لا تجوز إلا برضا الشركاء كلّهم، وهي ما فيها ضررٌ، أو رَدُّ عِوضٍ من أحدهما) على الآخر (كالدُّورِ الصِّغار، والحمَّام، والطاحون الصغيرين، والعضائد المتلاصقة، أي: المُتَّصلة صفًّا واحدًا، وهي) أي: العضائد (الدكاكين اللطاف الضيقة) وقال في