معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) رواه مسلم (¬١) من حديث أبي سعيد الخدري، أنه ﷺ كان يقوله
(أو) يقول (غير ذلك مما ورد) ومنه: "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء الباردِ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ (¬٢) " (¬٣). وقال المجد في "شرحه": الصحيح عندي أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه وسجوده بأدنى الكمال.
(والمأموم يحمد) أي يقول: ربنا ولك الحمد (فقط في حال رفعه) من الركوع، لما روي أنس، وأبو هريرة أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" متفق عليهما (¬٤) فأما قول "ملء السماء" وما بعده، فلا يسن للمأموم؛ لأن النبي ﷺ اقتصر على أمرهم يقول: "ربنا ولك الحمد"، فدل على أنه لا يشرع لهم سواه.
(وللمصلي) إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا (قول: ربنا لك الحمد، بلا واو) لورود الخبر به (¬٥) (وبها) أي بالواو (أفضل) نص عليه للاتفاق عليه، من حديث ابن عمر (¬٦)، وأنس (٤)، وأبي هريرة (٤)، ولكونه أكثر حروفًا، ويتضمن الحمد مقدرًا، ومظهرًا، فإن التقدير: ربنا حمدناك، ولك الحمد،