فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (¬١).
(ثم يجلس) للتشهد إجماعًا (مفترشًا) كجلوسه بين السجدتين، لحديث أبي حميد في صفة صلاة النَّبيِّ ﷺ "فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب الأخرى" (¬٢) رواه البخاري (¬٣). قال في "المبدع": (جاعلًا يديه على فخذيه) اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، لأنه أشهر في الأخبار، ولا يلقمهما ركبتيه. وفي "الكافي"، واختاره صاحب "النظم": التخيير (باسطًا أصابع يسراه مضمومة) على فخذه اليسرى، لا يخرج بها عنها بل يجعل أطراف أصابعه مسامتة لركبته، وفي "التلخيص": قريبًا من الركبة (مستقبلًا بها القبلة؛ قابضًا من يمناه الخنصر والبنصر، محلقًا إبهامه مع وسطاه) لما روى وائل بن حجر أن النَّبيَّ ﷺ "وضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد من أصابعه الخنصر والتي تليها، وحلق حلقة بأصبعه الوسطى على الإبهام، ورفع السبابة يشير بها" رواه أحمد، وأبو داود (¬٤). وروى ابن عمر قال: "كان النَّبي ﷺ إذا جلس في الصلاة وضع يديه