وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا اسْتثِْنَاء فِي الطَّلَاق وَيجوز فِي الْيَمين بِاللَّه تَعَالَى
وَقَالَ اللَّيْث لَا يجوز الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق وَالْعتاق فِي الْحُقُوق الَّتِي (١٧٦ ب) بَينه وَبَين النَّاس وَمَا كَانَ بَينه وَبَين الله تَعَالَى فِي يَمِين حلف بهَا فَلهُ الِاسْتِثْنَاء
وَمن قَالَ عَليّ هدي أَو أَمْشِي إِلَى بَيت الله إِن شَاءَ الله فَلهُ الِاسْتِثْنَاء إِذا كَانَ مُتَّصِلا
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ إِذا حلف ثمَّ قَالَ إِن شَاءَ الله فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي بعض الْأَلْفَاظ وَفِي بَعْضهَا فقد اسْتثْنى
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس إجَازَة الِاسْتِثْنَاء بعد انْقِطَاع الْكَلَام وَاحْتج بقوله ﴿وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت﴾ الْكَهْف ٢٤
وروى شريك عَن سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَالله لأغزون قُريْشًا وَالله لأغزون قُريْشًا وَالله لأغزون قُريْشًا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَكَانَ فِيهِ الِاسْتِثْنَاء بعد الْيَمين الثَّالِثَة
وَهَذَا حَدِيث قد وَصله شريك وَذكره على هَذَا الْوَجْه وقطعه من هُوَ أثبت مِنْهُ وَهُوَ مسعر فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن سماك عَن عِكْرِمَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالله لأغزون قُريْشًا ثمَّ قَالَ إِن شَاءَ الله ثمَّ قَالَ وَالله لأغزون قُريْشًا ثمَّ قَالَ إِن شَاءَ الله ثمَّ قَالَ وَالله لأغزون قُريْشًا ثمَّ قَالَ إِن شَاءَ الله
فَصَارَ مُنْقَطِعًا وَذكر مسعر الِاسْتِثْنَاء فِي كل يَمِين