فَإِن قيل: " إِن ابْن عمر ﵁ كَانَ إِذا بَايع رجلا شَيْئا فَأَرَادَ أَن لَا يقيله قَامَ يمشي ثمَّ رَجَعَ ".
قيل لَهُ: يجوز أَن يكون ابْن عمر أشكلت عَلَيْهِ الْفرْقَة الَّتِي سَمعهَا من رَسُول الله [ﷺ] مَا هِيَ، واحتملت عِنْده الْفرْقَة بالأبدان كَمَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى، واحتملت الْفرْقَة بالأبدان كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو يُوسُف ﵀، واحتملت الْفرْقَة بالأقوال كَمَا ذهب إِلَيْهِ مُحَمَّد بن الْحسن ﵀، فَفَارَقَ بَائِعه بِبدنِهِ احْتِيَاطًا.
وَقَالَ البُخَارِيّ: " (وَقَالَ) ابْن عمر: مَا أدْركْت الصَّفْقَة حَيا مجموعا فَهُوَ من الْمُبْتَاع ". وَفِي هَذَا دَلِيل على أَنه كَانَ يرى أَن البيع يتم بالأقوال وَأَن الْمَبِيع ينْتَقل بهَا.
فَإِن قيل: فقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن أبي الزبير، عَن جَابر ﵁: " أَن النَّبِي [ﷺ] خير أَعْرَابِيًا بعد البيع ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (حسن) غَرِيب.
قيل لَهُ: يحْتَمل أَن يكون وجد بِالْمَبِيعِ عَيْبا فخيره بَين الرَّد والإمساك، وَمِمَّا يُؤَيّد