وَهَذِه الْمَسْأَلَة من أكبر الْأَدِلَّة على أَن أَبَا حنيفَة ﵁ يقدم الْخَبَر الْوَاحِد على الْقيَاس، (فَإنَّا) قدمنَا قَول الصَّحَابِيّ ﵁ على الْقيَاس، فبطريق الأولى أَن يقدم قَول رَسُول الله [ﷺ] على الْقيَاس.
(بَاب بيع ملك الْإِنْسَان بِغَيْر أمره صَحِيح مَوْقُوف)
(الَّذِي) يدل على صِحَّته مَا روى البُخَارِيّ: فِي حَدِيث الثَّلَاثَة الَّذين أَصَابَهُم الْمَطَر فَدَخَلُوا فِي غَار (فِي) جبل فانحطت عَلَيْهِم صَخْرَة، فَقَالَ أحدهم: " اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي اسْتَأْجَرت أَجِيرا بفرق من أرز، فأعطيته (وأبى ذَلِك) أَن يَأْخُذهُ، فعمدت إِلَى ذَلِك الْفرق فزرعته، حَتَّى اشْتريت مِنْهُ بقرًا وراعيها، (ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عبد الله أَعْطِنِي حَقي، فَقلت: انْطلق إِلَى تِلْكَ الْبَقر وراعيها) ، فَقَالَ: أتستهزئ بِي؟ قَالَ: فَقلت: مَا أستهزئ بك وَلكنهَا لَك. اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج (عَنَّا) فكشف عَنْهُم ".
التِّرْمِذِيّ: عَن حَكِيم بن حزَام: " أَن رَسُول الله [ﷺ] بعث حَكِيم بن حزَام