أشتريها، فَسَأَلت فضَالة فَقَالَ: انْزعْ ذهبها فاجعله فِي كفة، وَاجعَل ذهبك فِي كفة، لَا تَأْخُذ إِلَّا مثلا بِمثل، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا (يَأْخُذن) إِلَّا مثلا بِمثل ".
قيل لَهُ: الْأَمر بالتفصيل من قَول فضَالة، فقد (يجوز أَن) يكون أَمر بذلك على أَن البيع لَا يجوز عِنْده فِي (هَذَا) الذَّهَب حَتَّى يفصل، وَقد يجوز أَن يكون أَمر بذلك لإحاطة علمه أَن تِلْكَ القلادة لَا يُوصل إِلَى علم مَا فِيهَا من الذَّهَب وَإِلَى مِقْدَاره إِلَّا بعد أَن يفصل، أَو يكون مَا فِيهَا من الذَّهَب أَكثر من الثّمن.
يُؤَيّد هَذَا مَا روى (أَبُو دَاوُد) : عَن فضَالة بن عبيد قَالَ: " اشْتريت يَوْم خَيْبَر قلادة بِاثْنَيْ عشر دِينَارا فِيهَا ذهب وخرز، ففصلتها فَوجدت فِيهَا أَكثر من اثْنَي عشر دِينَارا، / فَذكرت ذَلِك للنَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: لَا تبَاع حَتَّى تفصل "
وَأما قصَّة مُعَاوِيَة مَعَ أبي الدَّرْدَاء، فَيجوز أَن تكون تِلْكَ فِيهَا من الذَّهَب أَكثر مِمَّا اشْتريت بِهِ أَو بِيعَتْ بنسيئة.