الجوائح الَّتِي يصاب النَّاس بهَا ويجتاحون فِي الْأَرَاضِي الخراجية الَّتِي خراجها للْمُسلمين، فَوضع ذَلِك الْخراج عَنْهُم وَاجِب لَازم، لِأَن فِي ذَلِك صلاحا للْمُسلمين وتقوية لحالهم، وَفِيه عمَارَة أراضيهم.
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ أَن رَسُول الله [ﷺ] (قَالَ) : " إِن بِعْت من أَخِيك (ثمرا) فأصابته جَائِحَة فَلَا يحل لَك أَن تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا. بِمَ تَأْخُذ مَال أَخِيك بِغَيْر حق ". (أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه) .
قيل لَهُ: يجب حمل هَذَا الحَدِيث (على) أَن الْجَائِحَة أَصَابَت الثَّمَرَة قبل تخلية البَائِع بَينه وَبَين المُشْتَرِي، وَإِلَّا فَإِن أجاح بِهِ فِي مِقْدَار الثُّلُث وَجب أَن يجيح (بِهِ) فِيمَا دون الثُّلُث.
(بَاب (لَا) يجوز بيع مَا ينْقل ويحول قبل الْقَبْض)
البُخَارِيّ: عَن طَاوُوس، عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " أما الَّذِي