" (جَار الدَّار أَحَق بِالدَّار ". هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: سمع الْحسن من سَمُرَة.
فَإِن قيل: فقد قَالَ رَسُول الله [ﷺ] ) : " الشُّفْعَة فِي كل شرك بِأَرْض أَو ربع (أَو) حَائِط ".
وروى البُخَارِيّ: عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: " قضى النَّبِي [ﷺ] بِالشُّفْعَة فِي (كل) مَا لم يقسم، فَإِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة ".
قيل لَهُ: أما الحَدِيث الأول: فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل علينا، لِأَنَّهُ لَا يَنْفِي أَن تكون وَاجِبَة فِي غَيره، لِأَنَّهُ لم يقل أَن الشُّفْعَة لَا تكون إِلَّا فِي شرك. ثمَّ فِي حَدِيث جَابر الَّذِي ذكرنَا إِيجَاب الشُّفْعَة فِي الْمَبِيع الَّذِي لَا شرك فِيهِ بالشرك فِي الطَّرِيق، فَالْأولى أَن يجمع (بَينهمَا) فَيكون حَدِيث جَابر فِيهِ إِخْبَار عَن حكم الشُّفْعَة (فِي الْمَبِيع الَّذِي لَا شرك لأحد فِيهِ بِالطَّرِيقِ. والْحَدِيث الآخر فِيهِ إِخْبَار عَن حكم الشُّفْعَة) للشَّرِيك فِي الَّذِي بيع مِنْهُ.