(بَاب لَا بَأْس بِأُجْرَة الْحجام)
الطَّحَاوِيّ: عَن المحيصة - رجل من بني حَارِثَة -: " أَنه (قد) كَانَ لَهُ حجام فَسَأَلَ رَسُول الله [ﷺ] عَن كَسبه، فَنَهَاهُ، ثمَّ عَاد فَنَهَاهُ، فَلم يزل يُرَاجِعهُ حَتَّى قَالَ لَهُ رَسُول الله [ﷺ] : اعلف كَسبه ناضحك، وَأطْعم ذَلِك رقيقك ". وَقد رَوَاهُ عَن الْمُزنِيّ، عَن الشَّافِعِي ﵁.
فَدلَّ هَذَا أَن إِبَاحَة النَّبِي [ﷺ] كسب الْحجام كَانَت بعد نَهْيه عَنهُ، وَفِي إِبَاحَته أَن (يطعمهُ) للناضح وَالرَّقِيق دَلِيل على حلّه، لِأَن (المَال) الْحَرَام لَا يحل لأحد أَن يطعمهُ رَقِيقه.
(بَاب كل طَاعَة يخْتَص بهَا الْمُسلم لَا يجوز الِاسْتِئْجَار عَلَيْهَا)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿من كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا نوف إِلَيْهِم أَعْمَالهم فِيهَا وهم فِيهَا لَا يبخسون﴾ . فَفِي هَذَا دَلِيل على أَن مَا سَبيله أَن لَا يفعل إِلَّا على وَجه