الْأَشْيَاء بِنَا أَن نصرف حَدِيث رَسُول الله [ﷺ] إِلَى مَا يُوَافق كتاب الله تَعَالَى، وَالسّنة الْمُتَّفق عَلَيْهَا، لَا إِلَى مَا يخالفهما أَو يُخَالف أَحدهمَا.
وَقَالَ ﵇: " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى نَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ ". فَدلَّ ذَلِك أَن الْيَمين لَا تكون أبدا إِلَّا على الْمُدعى عَلَيْهِ.
الطَّحَاوِيّ: عَن الزُّهْرِيّ: " أَن مُعَاوِيَة ﵁ أول من قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد ". فَكَانَ الْأَمر على ذَلِك.
وَقد حُكيَ عَن القعْنبِي وَالنَّخَعِيّ أَنه لَا يجوز الْقَضَاء بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد، وَبِه قَالَ ابْن شبْرمَة وَابْن أبي ليلى ﵏.
(بَاب لَا ترد الْيَمين على الْمُدَّعِي لقَوْله ﵇: " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم ... الحَدِيث ")
وَأما مَا رُوِيَ أَنه [ﷺ] قَالَ فِي الْقسَامَة للْأَنْصَار: " أتبرئكم يهود بِخَمْسِينَ يَمِينا؟ فَقَالُوا: كَيفَ نقبل أَيْمَان قوم كفار، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] : أتحلفون