فَإِن قيل: فِي الحَدِيث رجل مَجْهُول، والْحَدِيث مَتْرُوك إِذْ لَا تسن عتيرة أصلا، وَلَو قُلْنَا بِوُجُوب الْأُضْحِية لكَانَتْ على الشَّخْص الْوَاحِد (لَا) على جَمِيع أهل الْبَيْت.
قيل لَهُ: إِن جَهَالَة الرَّاوِي لَا تقدح فِي صِحَة الحَدِيث. وَفِي الحَدِيث وَالله أعلم (حذف) مُضَاف تَقْدِيره: " وعَلى كل قيم أهل بَيت أضْحِية ".
وروى الطَّحَاوِيّ عَن جُنْدُب قَالَ: " شهِدت رَسُول الله [ﷺ] وَقد صلى بِالنَّاسِ (الْعِيد) فَإِذا هُوَ بِغنم قد ذبحت، فَقَالَ: من (كَانَ) ذبح قبل الصَّلَاة فَتلك شَاة لحم، وَمن لم يكن ذبح فليذبح على اسْم الله ".
وَعنهُ: عَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : - يَعْنِي فِي يَوْم النَّحْر - " من كَانَ ذبح قبل أَن يُصَلِّي فليعد مَكَانهَا أُخْرَى، وَمن لم يكن ذبح فليذبح ".
فَثَبت بِهَذِهِ الْأَحَادِيث أَن الْأُضْحِية وَاجِبَة، وَأَن أول وَقت الذّبْح فِي (يَوْم) النَّحْر هُوَ من بعد الصَّلَاة لَا من بعد ذبح الإِمَام.