(بَاب لَا يشْتَرط عَدَالَة الشُّهُود فِي النِّكَاح)
لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة كَالْبيع، وَاشْتِرَاط إِحْضَار الشَّاهِدين لم يكن لتحمل الشَّهَادَة وأدائها، بل لإعلان النِّكَاح وإظهاره ليتميز عَن مواعيد (السفاح) الَّتِي تجرى فِي خَفَاء.
فَإِن قيل: فقد روى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل، وَأَيّمَا امْرَأَة أنْكحهَا ولي مسخوط عَلَيْهِ فنكاحها بَاطِل ".
قيل لَهُ: هَذَا لَا يَصح لِأَن فِي سَنَده (عِيسَى بن أبي حَرْب) ، قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: (لَيْسَ بِثِقَة) . وَإِن صَحَّ فَهُوَ مثل قَوْله [ﷺ] : " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد ". فَمَا أُجِيب عَن ذَلِك فَهُوَ جَوَاب عَن هَذَا.
(بَاب يَصح النِّكَاح بِلَفْظ الْهِبَة وَالتَّمْلِيك)
رُوِيَ فِي الصَّحِيح عَن سهل بن سعد ﵁: " أَن امْرَأَة جَاءَت إِلَى