اسْم الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَهُوَ فِي الرِّجَال لم يرد بهم الْأَوْلِيَاء دون غَيرهم، كَذَلِك النِّسَاء. وَالرجل يُقَال لَهُ أيم (وَالْمَرْأَة أيم) وَهُوَ اسْم للْمَرْأَة الَّتِي لَا زوج لَهَا، وَالرجل الَّذِي لَا امْرَأَة لَهُ.
قَالَ الشَّاعِر:
(وَإِن تنكحي أنكح وَإِن تتأيمي ... مدى الدَّهْر مَا لم تنكحي أتأيم)
وَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁: " مَا رَأَيْت (مثل) من يحبس أَيّمَا بعد هَذِه الْآيَة ". فَلَمَّا كَانَ هَذَا الِاسْم شَامِلًا للرِّجَال وَالنِّسَاء وَقد أضمر فِي الرِّجَال تزويجهم بإذنهم فَوَجَبَ اسْتِعْمَال ذَلِك الضَّمِير فِي النِّسَاء، فَلَا يجوز للْوَلِيّ إِجْبَار الْبَالِغ على النِّكَاح أَيْضا بِمُقْتَضى هَذِه الْآيَة.
(بَاب الزِّنَا يثبت حُرْمَة الْمُصَاهَرَة)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم﴾ ، وَالنِّكَاح حَقِيقَة فِي الْوَطْء.
فَإِن قيل: فقد روى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " الْحَلَال لَا يُفْسِدهُ الْحَرَام ".
وَعنهُ: عَنْهَا: " أَن النَّبِي [ﷺ] سُئِلَ عَن الرجل يتبع الْمَرْأَة حَرَامًا ثمَّ ينْكح