النَّبِي [ﷺ] لفراقهن بإرادتهن الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا، وَمَعْلُوم أَن من أَرَادَ من نسائنا الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا لم يُوجب ذَلِك تفريقا بَينهَا وَبَين زَوجهَا. فَلَمَّا كَانَ السَّبَب الَّذِي أوجب الله بِهِ التَّخْيِير الْمَذْكُور فِي الْآيَة غير مُوجب للتَّخْيِير فِي نسَاء غَيره، لم يكن فِيهِ دلَالَة على جَوَاز (التَّفْرِيق بَين) امْرَأَة الْعَاجِز عَن النَّفَقَة وَبَينه. وَأَيْضًا فَإِن اخْتِيَار النَّبِي [ﷺ] الْآخِرَة دون الدُّنْيَا، وإيثاره للفقر دون الْغنى، لم يُوجب أَن يكون عَاجِزا عَن نَفَقَة نِسَائِهِ، لِأَن / (الْإِنْسَان قد) يقدر على نَفَقَة نِسَائِهِ (مَعَ كَونه فَقِيرا، وَلم يدع أحد من النَّاس وَلَا رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ إِسْلَام كَانَ عَاجِزا عَن نَفَقَة نِسَائِهِ) بل كَانَ يدّخر لَهُنَّ قوت سنة.
(بَاب الْقسم بَين الزَّوْجَات)
التِّرْمِذِيّ: عَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل وَيَقُول: اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك (فَلَا تلمني) فِيمَا تملك وَلَا أملك ". يَعْنِي فِي الْحبّ والمودة.
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " إِذا كَانَت عِنْد الرجل