قيل لَهُ: أَنْت رويته عَن أبان بن يزِيد، عَن يحيى بن سعيد. وَقد رَوَاهُ عَن يحيى بن سعيد من هُوَ أثبت من أبان فَوَقفهُ على عَائِشَة.
الطَّحَاوِيّ: عَن يُونُس، عَن ابْن وهب أَن مَالِكًا حَدثهُ عَن / يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " مَا طَال عَليّ وَلَا نسيت، الْقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا ".
وَعنهُ: عَن يُونُس، عَن أنس بن عِيَاض، عَن يحيى بن سعيد قَالَ: أَخْبَرتنِي عمْرَة أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تَقول: " الْقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا ". وَلَيْسَ فِي قَوْلهَا: " مَا طَال عَليّ وَلَا نسيت " مَا يدل على رَفعهَا إِلَى النَّبِي [ﷺ] ، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ: مَا طَال عَليّ وَلَا نسيت مَا قطع فِيهِ رَسُول الله [ﷺ] فِيمَا كَانَت قِيمَته عِنْدهَا ربع دِينَار وَقِيمَته عِنْد غَيرهَا أَكثر من ذَلِك. فَيَعُود معنى حَدِيثهَا إِلَى مَا روته عَنهُ ﵇ فِي الْقطع.
فَإِن قيل: فقد رَوَاهُ أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم مثل مَا رَوَاهُ أبان بن يزِيد.
قيل لَهُ: صَدقْتُمْ، وَلَكِن هَذَا لَا يُعَارض مَا روى الزُّهْرِيّ، وَلَا مَا روى يحيى بن سعيد، لِأَن أَبَا بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم لَيْسَ لَهُ من الإتقان وَالْحِفْظ مَا لوَاحِد من هَؤُلَاءِ، وَلَا لمن روى هَذَا الحَدِيث عَنهُ - وَهُوَ ابْن الْهَاد، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق - من الإتقان وَالرِّوَايَة وَالْحِفْظ مَا لمن روى حَدِيث الزُّهْرِيّ وَيحيى بن سعيد، وَقد خَالفه ابْنه فِيمَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن يُونُس، عَن ابْن وهب أَن مَالِكًا حَدثهُ عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن عمْرَة (قَالَت: قَالَت عَائِشَة ﵂: " الْقطع فِي ربع دِينَار ".