بِهِ؟ قَالَ: قدمْنَاهُ فضربنا عُنُقه، قَالَ عمر: أَفلا أدخلتموه بَيْتا ثمَّ ضيقتم عَلَيْهِ: ثمَّ رميتم إِلَيْهِ برغيف ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه أَن يَتُوب، أَو يُرَاجع أَمر الله تَعَالَى. اللَّهُمَّ إِنِّي لم آمُر وَلم أشهد وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي ". وَالله أعلم.
(بَاب من أظهر سبّ النَّبِي [ﷺ] من أهل الذِّمَّة عزّر، وَلَا ينْتَقض عَهده وَلَا يقتل)
لما رُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " إِن رهطا من الْيَهُود دخلُوا على النَّبِي [ﷺ] فَقَالُوا: السام عَلَيْك، فَقَالَ النَّبِي [ﷺ] : عَلَيْكُم. فَقَالَت عَائِشَة: فَقلت: لَا بل عَلَيْكُم السام واللعنة، فَقَالَ النَّبِي / [ﷺ] : (يَا عَائِشَة) إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله، فَقَالَت: ألم تسمع مَا قَالُوا، قَالَ: (قد) قلت: عَلَيْكُم ". وَمَعْلُوم أَنه لَو كَانَ من مُسلم لصار بِهِ مُرْتَدا. وَلم يقتلهُمْ النَّبِي [ﷺ] بذلك.
وقصة الْيَهُودِيَّة وَالشَّاة المسمومة. وَلَا خلاف بَين الْمُسلمين أَن من قصد النَّبِي [ﷺ] (بذلك) وَهُوَ مِمَّن ينتحل الْإِسْلَام أَنه مُرْتَد مُسْتَحقّ للْقَتْل، وَلم يَجْعَل النَّبِي [ﷺ] (ذَلِك) مبيحا لدمها بِمَا فعلت، فَكَذَلِك إِظْهَار سبّ النَّبِي [ﷺ] مُخَالف لإِظْهَار (سبّ) الْمُسلم.
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو يُوسُف عَن حُصَيْن بن عبد الله، عَن ابْن عمر (أَن رجلا) قَالَ لَهُ: " إِنِّي سَمِعت رَاهِبًا سبّ النَّبِي [ﷺ] ، فَقَالَ: لَو سمعته لقتلته إِنَّا لم نعطهم الْعَهْد على هَذَا ".