مؤنهم وَأجْرِي (على) ضعفائهم وَأهل الدِّيوَان مِنْهُم لقسمتها بَيْنكُم، فأوقفوها فَيْئا على من بَقِي من الْمُسلمين حَتَّى تنقرض آخر عِصَابَة تغزو من الْمُسلمين وَالسَّلَام عَلَيْكُم ".
((ذكر مَا فِي الحَدِيث الثَّانِي من الْغَرِيب:)
العذق بِالْفَتْح: النَّخْلَة (بحملها) ، والعذق بِالْكَسْرِ: الكباسة) .
(بَاب لَا بَأْس بِأخذ الثِّيَاب واستعمالها لحَاجَة الْمُسلمين (إِلَى ذَلِك))
فَإِن قيل: رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ عَام خَيْبَر: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَأْخُذ دَابَّة من الْمَغَانِم يركبهَا حَتَّى إِذا أنقصها ردهَا فِي الْمَغَانِم. وَمن كَانَ يَأْمَن بِاللَّه وَالْيَوْم (الآخر) فَلَا يلبس ثوبا من الْمَغَانِم حَتَّى إِذا أخلقه رده فِي الْمَغَانِم ".
قيل لَهُ: قَالَ أَبُو يُوسُف ﵀: لحَدِيث رَسُول الله [ﷺ] وُجُوه وَتَفْسِير لَا يفهمهُ وَلَا يبصره إِلَّا من أَعَانَهُ الله عَلَيْهِ. فَهَذَا عندنَا - وَالله أعلم - على من يفعل ذَلِك وَهُوَ عَنهُ غَنِي، يَتَّقِي بذلك عَن ثَوْبه وَعَن دَابَّته. أَو يَأْخُذ ذَلِك يُرِيد بِهِ الْخِيَانَة. فَأَما رجل مُسلم فِي دَار الْحَرْب لَيْسَ مَعَه دَابَّة، وَلَيْسَ مَعَ الْمُسلمين فضل يحملونه إِلَّا دَوَاب الْغَنِيمَة، وَلَا يَسْتَطِيع أَن يمشي، فَإِن هَذَا لَا يحل للْمُسلمين تَركه، وَلَا بَأْس بِأَن يركب (هَذَا) شاؤوا أَو أَبَوا. وَكَذَلِكَ هَذَا الْحَال فِي الثِّيَاب وَالسِّلَاح وَحَال السِّلَاح أبين وأوضح. أَلا ترى أَن قوما (من الْمُسلمين لَو) تَكَسَّرَتْ سيوفهم أَو ذهبت، وَلَهُم شَيْء