Lewati ke konten

Kitab: Al-Makasib wal Wara' wasy Syubhah · Pengarang: الحارث المحاسبي

Baca halaman 24

  1. باب بيان فرض التوكل الذي يجمع فيه خواص الخلق وعوامهم مع الحركات في احتباس الرزق وتركه

متعبين فَلَا تَضُرهُمْ صِفَات الْخلقَة وَمَا فِي تركيب الطباع إِلَّا أَن يجاوزوا فِي ذَلِك حُدُود الله ﷿ فيأخذوا الشَّيْء من حَيْثُ حظره الله عَلَيْهِم فَيَكُونُوا عصاة لله ﷿ بذلك الْعلم وَلَا يخرجُوا من الِاسْم الْمَحْمُود إِلَّا بِحل الْعُقُود الَّتِي وَصفنَا أَو جَحدهَا بالألسنة

فَإِذا كَانَ الِاعْتِرَاف لله تَعَالَى ثَابتا والألسنة بِهِ مقرة فَلَمَّا جاوزوا الْحُدُود نقص اسْم التَّوَكُّل فَيكون توكلهم لذَلِك نَاقِصا وفرائضه غير تَامَّة لِأَن الله جلّ ثَنَاؤُهُ أَبَاحَ لِلْخلقِ الْحَرَكَة فِي الطّلب وَلم يكلفهم إِزَالَة مَا فِي الطَّبْع

وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الله جلّ وَعز قَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّاس كلوا مِمَّا فِي الأَرْض حَلَالا طيبا﴾

وَقَالَ ﷿ ﴿رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾

فأباح لَهُم الْحَرَكَة ومنعهم التَّعَدِّي لحدوده جلّ ثَنَاؤُهُ

وَقَالَ النَّبِي ﷺ (أطيب مَا أكل الْمُؤمن من كَسبه)

فَكَانَ دَلِيلا على مَا وَصفنَا من إِبَاحَة الْحَرَكَة فِي طلب الرزق وَأَن المتحرك فِي طلبه لَا يخرج من فرض التَّوَكُّل فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أكَابِر أَصْحَابه ﵃

وَقد زعم قوم أَن التَّوَكُّل لَا يثبت لأَهله إِلَّا بترك الْحَرَكَة فِي طلب الرزق وَالْقعُود عَن الِاضْطِرَاب فمنعوا أَن يكون فِي ذَلِك إِبَاحَة من كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله ﵇

فجهلوا مَا أخبرنَا من

Rujukan halaman ini: المكاسب والورع والشبهة، ص 24 (SanadKitab #6230, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.