Lewati ke konten

Kitab: Al-Ittiba' · Pengarang: ابن أبي العز

Baca halaman 23

  1. وهو حسبي وعليه أتوكل

عَلَيْهِ عِنْد الضَّرُورَة إِذا وَقعت لَهُ كائنة لَا يعلم حكم الله فِيهَا وبلغه قَوْله فِيهَا وَلم يعلم لَهُ فِيهَا مُخَالفا وَإِن قَلّدهُ فِيمَا تبين لَهُ فِيهِ الدَّلِيل مُوَافق لَهُ فَلَيْسَ ذَلِك بتقليد لَهُ بل يكون فِي ذَلِك مُتبعا للدليل إِلَّا أَن يَنْوِي تَقْلِيد الإِمَام دون مُتَابعَة الدَّلِيل إِذْ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ

وَإِن قَلّدهُ فِيمَا تبين لَهُ فِيهِ أَن الدَّلِيل مُخَالف لَهُ أَو قدر على النّظر فِي الدَّلِيل وفهمه وَلم يفعل فَهَذَا هُوَ التَّقْلِيد المذموم فَإِن صَاحبه دَاخل فِي زمرة الَّذين قَالُوا ﴿إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة وَإِنَّا على آثَارهم مقتدون﴾ الزخرف ٢٣ وَالَّذين قَالَ الله عَنْهُم ﴿وَإِذا قيل لَهُم اتبعُوا مَا أنزل الله قَالُوا بل نتبع مَا ألفينا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ الْبَقَرَة ١٧٧ وَسَيَأْتِي لهَذَا الْمَعْنى زِيَادَة بَيَان إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَمِنْهَا قَوْله م: وَجَعَلَنِي مِمَّن عرف مَرَاتِب أَدِلَّة الشَّرْع وَكَيْفِيَّة دلالتها

ش

: فَإِن هَذَا يُنَاقض مَقْصُوده بِهَذِهِ الرسَالَة فَإِن من عرف مَرَاتِب أَدِلَّة الشَّرْع وَكَيْفِيَّة دلالتها يكون من أهل الإجتهاد فَلَا يسوغ لَهُ تَقْلِيد إِمَام معِين وَلَا الْأَمر بذلك إِلَّا أَن يُرِيد أَنه عرف صناعَة الإستدلال بالأدلة الشَّرْعِيَّة أصُول الْفِقْه وَلم يعرف الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة نَفسهَا الَّتِي هِيَ الْكتاب وَالسّنة وَمَا أَظُنهُ يرضى لنَفسِهِ بِهَذِهِ الْمنزلَة بل الظَّاهِر أَن مُرَاده أَنه يعرف الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة ومراتبها وَكَيْفِيَّة دلالتها وَحِينَئِذٍ فَلَا يسوغ لَهُ التَّقْلِيد لإِمَام معِين وَلَا غير معِين إِلَّا فِيمَا خفى عَنهُ وَلَا الْأَمر بتقليد إِمَام معِين من الْأَئِمَّة

وَهُوَ فِي هَذِه الرسَالَة يَدْعُو إِلَى تَقْلِيد الإِمَام أبي حنيفَة ﵀ دون غبره وَيُقِيم الدَّلِيل على ذَلِك وَهَذَا تنَاقض بَين وَلَيْسَ هَذَا من طَريقَة

Rujukan halaman ini: الاتباع لابن أبي العز، ص 23 (SanadKitab #6248, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.