بِحَال اللاعب بالشطرنج وَهل هَذَا إِلَّا من بَاب التَّنْبِيه بالأدنى على الْأَعْلَى وَإِذا كَانَ من لعب بالنرد عَاصِيا لله وَرَسُوله مَعَ خفَّة مفْسدَة النَّرْد فَكيف يسلب اسْم الْمعْصِيَة لله وَلِرَسُولِهِ عَن صَاحب الشطرنج مَعَ عظم مفسدتها وصدها عَن مَا يحب الله وَرَسُوله وَأَخذهَا بفكر لاعبها واشتغال قلبه وجوارحه وضياع عمره وَدُعَاء قليلها إِلَى كثيرها مثل دُعَاء قَلِيل الْخمر إِلَى كثيرها ورغبة النُّفُوس فِيهَا بِالْعِوَضِ فَوق رغبتها فِيهَا بِلَا عوض فَلَو لم يكن فِي اللّعب فِيهَا مفْسدَة أصلا غير أَنَّهَا ذَرِيعَة قريبَة الإيصال إِلَى أكل المَال الْحَرَام بالقمار لَكَانَ تَحْرِيمهَا مُتَعَيّنا فِي الشَّرِيعَة كَيفَ وَفِي الْمَفَاسِد الناشئة من مُجَرّد اللّعب بهَا مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمهَا وَكَيف يظنّ بالشريعة أَنَّهَا تبيح مَا يلهي الْقلب ويشغله أعظم شغل عَن مصَالح دينه ودنياه وَيُورث الْعَدَاوَة والبغضاء بَين أَرْبَابهَا وقليلها يَدْعُو إِلَى كثيرها وَيفْعل بِالْعقلِ والفكر كَمَا يفعل الْمُسكر وَأعظم وَلِهَذَا يصبر صَاحبهَا عاكفا عَلَيْهَا كعكوف شَارِب الْخمر على خمرة أَو أَشد فَإِنَّهُ لَا يستحيي وَلَا يخَاف كَمَا يستحيي شَارِب الْخمر وَكِلَاهُمَا مشبه بالعاكف على الْأَصْنَام أما صَاحب الشطرنج فقد صَحَّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ رَضِي الله
Kitab: Al-Furusiyyah al-Muhammadiyyah · Pengarang: ابن القيم
Baca halaman 312
Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ت مشهور، ص 312 (SanadKitab #6275, hlm. urut 228)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.