Lewati ke konten

Kitab: Al-Mahshul (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 54

  1. المسألة الثانية وهي أن الأمر لا صيغة له

وَاتفقَ أهل الْحق من أَرْبَاب الْكَلَام على أَن الْأَمر لَا صِيغَة لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ الْكَلَام معنى الشُّبُهَات قَائِم بِالنَّفسِ من الْإِرَادَة وَالْعلم والمعاني النفسية لَا صِيغَة لَهَا وَهَذَا أبين من الشُّبُهَات فِيهِ

وَمَعَ هَذَا فَنَقُول إِن وَرَاء هَذَا تَحْقِيقا لَا بُد من شَرحه وَهُوَ إِن الْأَمر الَّذِي هُوَ أحد أَقسَام الْكَلَام الَّذِي هُوَ معنى قَائِم بِالنَّفسِ هَل وضعت لَهُ الْعَرَب صِيغَة تدل عَلَيْهِ على اخْتِصَاص أم لَا فالفقهاء يرَوْنَ أَن لَهُ صِيغَة دَالَّة عَلَيْهِ على الِاخْتِصَاص وَهُوَ قَوْلك افْعَل

وَأما أهل الْحق من الْمُتَكَلِّمين فصاروا إِلَى أَن لَفظه افْعَل مُحْتَملَة لِلْأَمْرِ وضده وَهُوَ النَّهْي ولخلافة وَقد وَردت فِي الشَّرِيعَة على نَحْو من خَمْسَة عشر وَجها فَإِذا جَاءَت مُطلقَة وَجب التَّوَقُّف فِيهَا حَتَّى يقوم الدَّلِيل على تعْيين معنى من مَعَانِيهَا

وَاحْتج الْفُقَهَاء بِأَن الله تَعَالَى أَمر أبليس بِالسُّجُود فَلَمَّا توقف وَاعْترض اسْتحق الذَّم وَقَالَ تَعَالَى (فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن نصِيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب اليم)

وَأجَاب عَن ذَلِك أَصْحَابنَا بِأَن هَذَا وَأَمْثَاله لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ أما قصَّة إِبْلِيس فَإِن الله تَعَالَى قرن أمره بِالسُّجُود لآدَم بِقَرِينَة فهمتها جَمِيع الْمَلَائِكَة وَلذَلِك سجدت وَهِي فضل الْعلم على المتعلم وَاعْترض فِيهَا إِبْلِيس لَا من الْوَجْه الْمُخْتَلف فِيهِ وَلَكِن من جِهَة تسفيه الْأَمر وَذَلِكَ كفر

Rujukan halaman ini: المحصول لابن العربي، ص 54 (SanadKitab #6281, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.