يصير بِهِ مجَازًا كَلَام لَا) معنى لَهُ فَإِن الْحَقِيقَة مَا يكون مُسْتَعْملا فِي مَوْضُوعه وَالْمجَاز مَا يكون معدولا بِهِ عَن مَوْضُوعه وَإِذا كَانَ صِيغَة الْعُمُوم يتَنَاوَل الثَّلَاثَة حَقِيقَة كَمَا يتَنَاوَل الْمِائَة وَالْألف وَأكْثر من ذَلِك فَإِذا خص الْبَعْض من هَذِه الصِّيغَة كَيفَ يكون مجَازًا فِيمَا وَرَاءه وَهُوَ حَقِيقَة فِيهِ فَإِن قيل الْبَعْض غير الْكل من هَذِه الصِّيغَة وَإِذا كَانَ حَقِيقَة هَذِه الصِّيغَة للْكُلّ فَإِذا أُرِيد بِهِ الْبَعْض كَانَ مجَازًا فِيهِ ثمَّ هَذَا إِنَّمَا يَسْتَقِيم على مَا يَقُوله بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي ﵀ أَنه لَا يجوز التَّخْصِيص من الْعُمُوم إِلَى أَن يبْقى مِنْهُ مَا دون الثَّلَاث فَأَما على أصلكم فَيجوز التَّخْصِيص إِلَى أَن لَا يبْقى مِنْهُ أَكثر من وَاحِد وَلَا شكّ أَن صِيغَة الْجمع لَا تتَنَاوَل الْوَاحِد حَقِيقَة قُلْنَا نعم وَلَكِن مَا وَرَاء الْمَخْصُوص يتَنَاوَلهُ مُوجب الْكَلَام على أَنه كل لَا بعض بِمَنْزِلَة الِاسْتِثْنَاء فَإِن الْكَلَام يصير عبارَة عَمَّا وَرَاء الْمُسْتَثْنى بطرِيق أَنه كل لَا بعض وَلِهَذَا إِذا لم يبْق شَيْء بعد دَلِيل الْخُصُوص كَانَ نسخا لَا تَخْصِيصًا كَمَا فِي الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّهُ إِذا لم يبْق شَيْء بعد الِاسْتِثْنَاء بِحَال لَا يكون ذَلِك اسْتثِْنَاء صَحِيحا وَإِذا كَانَ الْبَاقِي مِنْهُ دون الثَّلَاث فَهُوَ كل أَيْضا وَإِن كَانَا بِصِيغَة الْعُمُوم لِأَنَّهُ لَا يحْتَمل أَن يكون الْبَاقِي أَكثر من ذَلِك على وَجه يكون الْبَاقِي جمعا حَقِيقَة فَبِهَذَا الطَّرِيق صححنا التَّخْصِيص كَمَا يَصح اسْتثِْنَاء الْكل بِهَذَا الطَّرِيق فَإِنَّهُ لَو قَالَ مماليكي أَحْرَار إِلَّا فلَانا وَفُلَانًا وَلَيْسَ لَهُ سواهُمَا كَانَ الِاسْتِثْنَاء صَحِيحا لاحْتِمَال أَن يكون الْمُسْتَثْنى بَعْضًا إِذا كَانَ لَهُ سواهُمَا بِخِلَاف مَا لَو قَالَ مماليكي أَحْرَار إِلَّا مماليكي وَأما وَجه القَوْل الثَّانِي مَا بَينا أَن دَلِيل الْخُصُوص بِمَنْزِلَة الِاسْتِثْنَاء فَإِذا كَانَ الْمَخْصُوص مَجْهُولا كَانَ مَا وَرَاءه مَجْهُولا أَيْضا والمجهول لَا يكون دَلِيلا مُوجبا وَأما إِذا كَانَ مَعْلُوما فَمَا وَرَاءه يكون مَعْلُوما أَيْضا وكما أَن الْكَلَام الْمُقَيد بِالِاسْتِثْنَاءِ يصير عبارَة عَمَّا وَرَاء الْمُسْتَثْنى وَيكون مَقْطُوعًا بِهِ إِذا
Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي
Baca Juz 1, halaman 146
Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 146 (SanadKitab #6301, hlm. urut 138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.