Lewati ke konten

Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 332

  1. الجزء ١
  2. فصل الحكم

بِدُونِ ذَلِك لَا تقوم الْحجَّة عِنْدهم وَلَا يتَمَكَّن أحد من إِثْبَات هَذَا فِي شَيْء من أَخْبَار الْآحَاد

ثمَّ إِنَّمَا طلب أَبُو بكر ﵁ شَاهدا آخر من الْمُغيرَة لِأَنَّهُ شكّ فِي خَبره بِاعْتِبَار معنى وقف عَلَيْهِ أَو بِاعْتِبَار أَنه أخبر أَن هَذَا الْقَضَاء من رَسُول الله ﷺ كَانَ بِمحضر من الْجَمَاعَة فَأحب أَن يستثبت لذَلِك

وَكَذَلِكَ عمر ﵁ إِنَّمَا أَمر أَبَا مُوسَى أَن يَأْتِي بِشَاهِد آخر لِأَنَّهُ أخبر بِمَا تعم بِهِ الْبلوى فَيحْتَاج الْخَاص وَالْعَام إِلَى مَعْرفَته فَأحب أَن يستثبته وَلَو لم يَأْتِ بِشَاهِد آخر لَكَانَ يقبل حَدِيثه أَيْضا

وَذكر بعض الْمُتَأَخِّرين من مَشَايِخنَا ﵏ أَنه لَا يقبل حَدِيثه لَو لم يَأْتِ بِشَاهِد آخر فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَن فِي الروَاة يَوْمئِذٍ كَثْرَة فَكَانَ لَا تتَحَقَّق الضَّرُورَة فِي الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد وَمثله لَا يُوجد بعد تطاول الزَّمَان

وَلَكِن الْأَصَح هُوَ الأول وَعَلِيهِ نَص مُحَمَّد ﵀ فِي كتاب الِاسْتِحْسَان فَقَالَ لَو لم يَأْتِ بِشَاهِد آخر لَكَانَ يقبل حَدِيثه أَيْضا أَلا ترى أَنه قبل حَدِيث ضحاك بن سُفْيَان ﵁ فِي تَوْرِيث الْمَرْأَة من دِيَة زَوجهَا وَقبل حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ فِي الطَّاعُون حِين رَجَعَ من الشَّام وَقبل حَدِيثه أَيْضا فِي أَخذ الْجِزْيَة من الْمَجُوس وَلم يطْلب مِنْهُ شَاهدا آخر وَإِنَّمَا لم يقبل حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس لكَونه مُخَالفا للْكتاب وَالسّنة فَإِن السُّكْنَى لَهَا مَنْصُوص عَلَيْهِ فِي قَوْله ﴿أسكنوهن من حَيْثُ سكنتم﴾ وَهِي قَالَت وَلم يَجْعَل لي رَسُول الله ﵇ نَفَقَة وَلَا سُكْنى وَإِنَّمَا لم يقبل عَليّ ﵁ حَدِيث أبي سِنَان لمَذْهَب لَهُ كَانَ ينْفَرد بِهِ وَهُوَ أَنه كَانَ لَا يقبل رِوَايَة الْأَعْرَاب وَكَانَ يحلف الرَّاوِي إِذا روى لَهُ حَدِيثا إِلَّا أَبَا بكر الصّديق ﵁ أَلا ترى أَن ابْن مَسْعُود ﵁ لما لم يكن هَذَا من مذْهبه قبل حَدِيث أبي سِنَان وسر بِهِ وَبَاب الشَّهَادَات لَيْسَ نَظِير بَاب الْأَخْبَار بالِاتِّفَاقِ فَفِي الشَّهَادَة كل امْرَأتَيْنِ تقومان مقَام رجل وَاحِد وَفِي الْأَخْبَار الرِّجَال وَالنِّسَاء سَوَاء

وَلَكِن نقُول اشْتِرَاط الْعدَد فِي الشَّهَادَات عَرفْنَاهُ بِالنَّصِّ من غير أَن يعقل فِيهِ معنى فَإِن الْعلم الْحَاصِل بِخَبَر الْوَاحِد الْعدْل لَا يزْدَاد بانضمام مثله إِلَيْهِ وَانْتِفَاء تُهْمَة الْكَذِب لَا يحصل أَيْضا بنصاب الشَّهَادَة فَعرفنَا أَن ذَلِك مِمَّا اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ وَالْوَاجِب علينا فِيهِ اتِّبَاع النَّص وَبَاب

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 332 (SanadKitab #6301, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.