Lewati ke konten

Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 336

  1. الجزء ١
  2. فصل في بيان أقسام ما يكون خبر الواحد فيه حجة

لدن رَسُول الله ﷺ إِلَى يَوْمنَا هَذَا ظَاهر لَا يخفى على وَاحِد مِنْهُم لَا يشترطون الْعَدَالَة فِيمَن يعاملونه وَأَنَّهُمْ يعتمدون خبر كل مُمَيّز يُخْبِرهُمْ بذلك لما فِي اشْتِرَاط الْعَدَالَة فِيهِ من الْحَرج الْبَين

وَالْفرق بَين هَذَا وَبَين مَا سبق من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الضَّرُورَة (هُنَا) تتَحَقَّق بِالْحَاجةِ إِلَى قبُول خبر كل مُمَيّز لِأَن الْإِنْسَان قَلما يجد الْعدْل ليَبْعَثهُ إِلَى غُلَامه أَو وَكيله وَلَا دَلِيل مَعَ السَّامع سوى هَذَا الْخَبَر وَلَا يتَمَكَّن من الرُّجُوع إِلَيْهِ للْعَمَل وَكَذَلِكَ الْمُتَصَرف مَعَ الْوَكِيل فَإِن أقْصَى مَا يُمكنهُ أَن يرجع إِلَى الْمُوكل وَلَعَلَّه غَاصِب غير مَالك أَيْضا وللضرورة تَأْثِير فِي التَّخْفِيف وَلَا يتَحَقَّق مثل هَذِه الضَّرُورَة فِي الْأَخْبَار فِيمَا يرجع إِلَى أَحْكَام الشَّرْع لِأَن فِي الْعُدُول من الروَاة كَثْرَة ويتمكن السَّامع من الرُّجُوع إِلَى دَلِيل آخر يعْمل بِهِ إِذا لم يَصح الْخَبَر عِنْده وَهُوَ الْقيَاس الصَّحِيح

وَالثَّانِي وَهُوَ أَن هَذِه الْأَخْبَار غير ملزمة لِأَن العَبْد وَالْوَكِيل يُبَاح لَهما الْإِقْدَام على التَّصَرُّف من غير أَن يلْزمهُمَا ذَلِك وَاشْتِرَاط الْعَدَالَة ليترجح جَانب الصدْق من الْخَبَر فيصلح أَن يكون ملزما وَذَلِكَ فِيمَا يتَعَلَّق بِهِ اللُّزُوم من أَحْكَام الشَّرْع دون مَا لَا يتَعَلَّق بِهِ اللُّزُوم من الْمُعَامَلَات

ثمَّ هَذِه الْحَالة حَالَة المسالمة وَاشْتِرَاط زِيَادَة الْعدَد وَاللَّفْظ فِي الشَّهَادَة إِنَّمَا كَانَ بِاعْتِبَار الْمُنَازعَة وَالْخُصُومَة فَيسْقط اعْتِبَار ذَلِك عِنْد المسالمة

وعَلى هَذَا بنى الْمسَائِل فِي آخر الِاسْتِحْسَان فَقَالَ إِذا قَالَ كَانَ هَذَا الْعين لي فِي يَد فلَان غصبا فأخذتها مِنْهُ لم يجز للسامع أَن يعْتَمد خَبره لِأَنَّهُ فِي خَبره يُشِير إِلَى الْمُنَازعَة

وَلَو قَالَ تَابَ من غصبه فَرده على جَازَ أَن يعْتَمد خَبره إِذا وَقع فِي قلبه أَنه صَادِق لِأَنَّهُ يُشِير إِلَى المسالمة

وَكَذَلِكَ لَو تزوج امْرَأَة فَأخْبرهُ مخبر بِأَنَّهَا حرمت عَلَيْهِ بِسَبَب عَارض من رضَاع أَو غَيره يجوز لَهُ أَن يعْتَمد خَبره ويتزوج أُخْتهَا

وَلَو أخبرهُ أَنَّهَا كَانَت مُحرمَة عَلَيْهِ عِنْد العقد لم يقبل خَبره لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحُرْمَة الطارئة معنى الْمُنَازعَة وَفِي الْمُقَارنَة للْعقد يتَحَقَّق ذَلِك فإقدامه على مُبَاشرَة العقد تَصْرِيح مِنْهُ بِأَنَّهَا حَلَال لَهُ

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا أخْبرت بِأَن الزَّوْج طَلقهَا وَهُوَ غَائِب يجوز لَهَا أَن تعتمد خبر الْمخبر وتتزوج بعد انْقِضَاء الْعدة بِخِلَاف مَا إِذا أخْبرت أَن العقد كَانَ بَينهمَا بَاطِلا فِي الأَصْل بِمَعْنى من الْمعَانِي

والمسائل على هَذَا الأَصْل كَثِيرَة

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 336 (SanadKitab #6301, hlm. urut 328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.