Lewati ke konten

Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 131

  1. الجزء ٢
  2. فصل في حدوث الخلاف بعد الإجماع باعتبار معنى حادث

فلك عشر حَسَنَات وَإِن أَخْطَأت فلك حَسَنَة وَاحِدَة فَلَو لم يكن اجْتِهَاد الرَّأْي فِيمَا لَا نَص فِيهِ مدْركا من مدارك أَحْكَام الشَّرْع لما أَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ بِحَضْرَتِهِ

وَوجه آخر أَنه ﵇ كَانَ يشاور أَصْحَابه فِي أُمُور الْحَرْب تَارَة وَفِي أَحْكَام الشَّرْع تَارَة أَلا ترى أَنه شاورهم فِي أَمر الْأَذَان والقصة فِيهِ مَعْرُوفَة وشاورهم فِي مفاداة الْأُسَارَى يَوْم بدر حَتَّى أَشَارَ أَبُو بكر ﵁ عَلَيْهِ بِالْفِدَاءِ وَأَشَارَ عمر ﵁ بِالْقَتْلِ فَاسْتحْسن مَا أَشَارَ بِهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِرَأْيهِ حَتَّى شبه أَبَا بكر فِي ذَلِك بإبراهيم من الْأَنْبِيَاء حَيْثُ قَالَ ﴿وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم﴾ وبميكائيل من الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُ ينزل بِالرَّحْمَةِ وَشبه عمر بِنوح من الْأَنْبِيَاء ﵈ حَيْثُ قَالَ ﴿لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا﴾ وبجبريل من الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُ ينزل بِالْعَذَابِ ثمَّ مَال إِلَى رَأْي أبي بكر

فَإِن قيل فَفِي ذَلِك نزل قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم﴾ الْآيَة وَلَو كَانَ مستحسنا لما عوتبوا عَلَيْهِ

قُلْنَا العتاب مَا كَانَ فِي المشورة بل فِيمَا نَص الله عَلَيْهِ بقوله ﴿لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم﴾ ثمَّ هَذَا إِنَّمَا يلْزم من يَقُول إِن كل مُجْتَهد مُصِيب وَنحن لَا نقُول بِهَذَا وَلَكِن نقُول إِعْمَال الرَّأْي والمشورة مستحسن ثمَّ الْمُجْتَهد قد يخطىء وَقد يُصِيب كَمَا فِي هَذِه الْحَادِثَة فقد شاورهما رَسُول الله واجتهد كل وَاحِد مِنْهُم رَأْيه ثمَّ أصَاب أَحدهمَا دون الآخر وَبِهَذَا تبين أَن قَوْله ﴿وشاورهم فِي الْأَمر﴾ لَيْسَ فِي الْحَرْب خَاصَّة وَلَكِن يتَنَاوَل كل مَا يَتَأَتَّى فِيهِ إِعْمَال الرَّأْي وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر وَعمر ﵄ يَوْمًا وَقد شاورهما فِي شَيْء قولا فَإِنِّي فِيمَا لم يُوح إِلَيّ مثلكما وَقد تَركهم رَسُول الله على الْمُشَاورَة بعده فِي أَمر الْخلَافَة حِين لم ينص على أحد بِعَيْنِه مَعَ علمه أَنه لَا بُد لَهُم من ذَلِك وَلما شاوروا فِيهِ تكلم كل وَاحِد بِرَأْيهِ إِلَى أَن اسْتَقر الْأَمر على مَا قَالَه عمر بطرِيق المقايسة والرأي فَإِنَّهُ قَالَ أَلا ترْضونَ لأمر

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 2، ص 131 (SanadKitab #6301, hlm. urut 502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.