Lewati ke konten

Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 70

  1. الجزء ١
  2. فصل في بيان صفة الحسن لما هو شرط أداء اللازم بالأمر

بِالْمَالِ وَالْوَاجِب أحد الْأَنْوَاع عِنْد أهل الْفِقْه بِخِلَاف مَا يَقُوله بعض الْمُتَكَلِّمين أَن الْكل وَاجِب لِاسْتِوَاء الْكل فِي صِيغَة الْأَمر والتخيير لإِسْقَاط الْوَاجِب بِمَا يُعينهُ مِنْهَا ويجعلون الْأَمر مثل قِيَاس النَّهْي فَإِن مثل هَذَا التَّخْيِير فِي النَّهْي لَا يخرج حكم النَّهْي من أَن يكون متناولا جَمِيع مَا تنَاوله الصِّيغَة فَكَذَلِك الْأَمر وَلَكنَّا نقُول فِي النَّهْي يتَحَقَّق وجوب الِانْتِهَاء فِي الْكل مَعَ ذكر حرف أَو لِأَن ذَلِك فِي مَوضِع النَّفْي وحرف أَو فِي مَوضِع النَّفْي يُوجب التَّعْمِيم قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا﴾ فَأَما فِي بَاب الْكَفَّارَة ذكر حرف أَو فِي مَوضِع الْإِثْبَات فَإِنَّمَا يُفِيد الْإِيجَاب فِي أحد الْأَنْوَاع أَلا ترى أَنه لَو كفر بالأنواع كلهَا لم يكن مُؤديا للْوَاجِب فِي جَمِيعهَا ويستحيل أَن يكون وَاجِبا قبل الْأَدَاء ثمَّ إِذا أدّى يكون الْمُؤَدى نفلا لَا وَاجِبا ويتأدى الْوَاجِب بِنَوْع وَاحِد وَهَذَا النَّوْع مَنْصُوص عَلَيْهِ فَلَا يكون خلفا عَن غَيره وَلَو كَانَ الْكل وَاجِبا لم يسْقط الْوَاجِب فِي الْبَعْض بِدُونِ أَدَائِهِ أَو أَدَاء مَا هُوَ خلف عَنهُ فَعرفنَا أَن الْوَاجِب أحد الْأَنْوَاع والتخيير ليَكُون الْأَدَاء بِصفة الْيُسْر وَلِهَذَا تحول إِلَى الصَّوْم عِنْد الْعَجز عَن الْأَدَاء بِالْمَالِ وَالْمُعْتَبر فِيهِ الْعَجز للْحَال لَا تحقق الْعَجز بعجز مستدام فِي الْعُمر فَإِن فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام﴾ مَا يدل على أَنه يعْتَبر الْعَجز فِي الْحَال إِذْ لَو اعْتبر الْعَجز فِي جَمِيع الْعُمر لم يتَحَقَّق أَدَاء الصَّوْم بعد هَذَا الْعَجز وَكَذَلِكَ التَّكْفِير بِالطَّعَامِ فِي الظِّهَار يعْتَبر الْعَجز فِي الْحَال عَن التَّكْفِير بِالصَّوْمِ وَلِهَذَا لَو مرض أَيَّامًا فَكفر بِالْإِطْعَامِ جَازَ

فَتبين بِهَذَا كُله أَن الْمُعْتَبر فِي الْكَفَّارَة الْقُدْرَة الميسرة للْأَدَاء وَبعد هَلَاك المَال لَا يبْقى ذَلِك لَو بَقِي التَّكْفِير بِالْمَالِ عينا فجوزنا لَهُ التَّكْفِير بِالصَّوْمِ وَلَا تَفْصِيل هُنَا بَين أَن يهْلك المَال بصنعه أَو بِغَيْر صنعه لِأَن الْوَاجِب لَا يُصَادف المَال قبل الْأَدَاء وَلَا يَجْعَل المَال مَشْغُولًا بِهِ فَلَا يكون الِاسْتِهْلَاك تَعَديا على مَحل مَشْغُول بِحَق الْمُسْتَحق وَلِهَذَا لَا يسْقط بِهَلَاك المَال حَتَّى إِنَّه إِذا أيسر بِمَال آخر يلْزمه التَّكْفِير بِالْمَالِ لِأَن الْقُدْرَة الميسرة تثبت بِملك المَال وَلَا تخْتَص بِمَال دون مَال فَكَانَ المَال الْمُسْتَفَاد فِيهِ وَالْمَال الَّذِي عِنْده سَوَاء وَلِهَذَا لَا يعْتَبر فِيهِ كَون المَال ناميا وَلَا يعْتَبر صفة الْغنى فِيمَن يجب عَلَيْهِ لِأَن

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 70 (SanadKitab #6301, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.