Lewati ke konten

Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 291

  1. الجزء ٢
  2. فصل بيان الانقطاع

وَوجه الله لَا جِهَة لَهُ فَجعل الشَّرْع اسْتِقْبَال جِهَة الْكَعْبَة قَائِما مقَام مَا هُوَ الْمَطْلُوب لأَدَاء هَذِه الْقرْبَة

وأصل الْإِيمَان فِيهِ تقرب إِلَى الله تَعَالَى بِلَا وَاسِطَة وَفِي الصَّلَاة تقرب بِوَاسِطَة الْبَيْت فَكَانَت من شرائع الْإِيمَان لَا من نفس الْإِيمَان

ثمَّ الزَّكَاة الَّتِي تُؤدِّي بِأحد نَوْعي النِّعْمَة وَهُوَ المَال فالنعم الدُّنْيَوِيَّة نعمتان نعْمَة الْبدن ونعمة المَال والعبادات مَشْرُوعَة لإِظْهَار شكر النِّعْمَة بهَا فِي الدُّنْيَا ونيل الثَّوَاب فِي الْآخِرَة فَكَمَا أَن شكر نعْمَة الْبدن بِعبَادة تُؤدِّي بِجَمِيعِ الْبدن وَهِي الصَّلَاة فَشكر نعْمَة المَال بِعبَادة مُؤَدَّاة بِجِنْس تِلْكَ النِّعْمَة وَإِنَّمَا صَار الْأَدَاء قربَة بِوَاسِطَة المصروف إِلَيْهِ وَهُوَ الْمُحْتَاج على معنى أَن الْمُؤَدِّي يَجْعَل ذَلِك المَال خَالِصا لله تَعَالَى فِي ضمن صرفه إِلَى الْمُحْتَاج ليَكُون كِفَايَة لَهُ من الله تَعَالَى لهَذَا كَانَ دون الصَّلَاة بِدَرَجَة فَإِنَّهَا قربَة بِوَاسِطَة الْبَيْت الَّذِي لَيْسَ من أهل الِاسْتِحْقَاق بِذَاتِهِ وَهَذَا قربَة بِوَاسِطَة الْفَقِير الَّذِي هُوَ من أهل أَن يكون مُسْتَحقّا بِنَفسِهِ لِحَاجَتِهِ

ثمَّ الصَّوْم الَّذِي هُوَ من جنس الْمَشْرُوع شكرا لنعمة الْبدن وَلكنه دون الصَّلَاة من حَيْثُ إِنَّه لَا يشْتَمل على أَعمال مُتَفَرِّقَة على أَعْضَاء الْبدن بل يتَأَدَّى بِرُكْن وَاحِد وَهُوَ الْكَفّ عَن اقْتِضَاء الشهوتين شَهْوَة الْبَطن وشهوة الْفرج فَإِنَّمَا صَارَت قربَة بِوَاسِطَة النَّفس المحتاجة إِلَى نيل اللَّذَّات والشهوات فَهِيَ أَمارَة بالسوء كَمَا وصفهَا الله تَعَالَى بِهِ فَفِي قهرها بالكف عَن اقْتِضَاء شهواتها لابتغاء مرضاة الله تَعَالَى معنى الْقرْبَة وبالتأمل فِي هَذِه الْوَسِيلَة يتَبَيَّن أَنه دون مَا سبق

ثمَّ الْحَج الَّذِي هُوَ زِيَارَة الْبَيْت الْمُعظم وَعبادَة بطرِيق الْهِجْرَة يشْتَمل على أَرْكَان تخْتَص بأوقات وأمكنة وفيهَا معنى الْقرْبَة بِاعْتِبَار معنى التَّعْظِيم لتِلْك الْأَوْقَات والأمكنة

فَأَما الْعمرَة فَإِنَّهَا سنة قَوِيَّة بِاعْتِبَار أَن أَرْكَانهَا من جنس أَرْكَان الْحَج وَمَا بَينا من الْوَسِيلَة لَا يُوجب عددا من الْقرْبَة وَلِهَذَا لَا تَتَكَرَّر فَرضِيَّة

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 2، ص 291 (SanadKitab #6301, hlm. urut 662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.