Lewati ke konten

Kitab: Ushul as-Sarakhsi · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 82

  1. الجزء ١
  2. فصل في بيان موجب الأمر في حق الكفار

وَاخْتلفُوا فِيمَا يكون من هَذَا النَّوْع من الْعُقُود والعبادات

قَالَ عُلَمَاؤُنَا ﵏ مُوجب مُطلق النَّهْي فِيهَا تَقْرِير الْمَشْرُوع مَشْرُوعا وَجعل أَدَاء العَبْد إِذا بَاشَرَهَا فَاسِدا إِلَّا بِدَلِيل

وَقَالَ الشَّافِعِي مُوجب مُطلق النَّهْي فِي هَذَا النَّوْع انتساخ الْمنْهِي عَنهُ وَخُرُوجه من أَن يكون مَشْرُوعا أصلا إِلَّا بِدَلِيل

وحجته فِي ذَلِك أَن النَّهْي ضد الْأَمر

ثمَّ مُقْتَضى مُطلق الْأَمر شرع الْمَأْمُور بِهِ فَمُقْتَضى مُطلق النَّهْي ضِدّه وَهُوَ انعدام كَون الْمنْهِي عَنهُ مَشْرُوعا وَهَذَا لِأَن الْحَقِيقَة هُوَ المُرَاد من كل نوع حَتَّى يقوم دَلِيل الْمجَاز ثمَّ الْحَقِيقَة فِي مُطلق الْأَمر إِثْبَات صفة الْحسن فِي الْمَأْمُور بِهِ شرعا لعَينه لَا لغيره

وَكَذَلِكَ الْحَقِيقَة فِي مُطلق النَّهْي إِثْبَات صفة الْقبْح فِي الْمنْهِي عَنهُ لعَينه لَا لغيره وَهَذَا لِأَن الْمُطلق ينْصَرف إِلَى الْكَامِل دون النَّاقِص فَإِن النَّاقِص مَوْجُود من وَجه دون وَجه وَمَعَ شُبْهَة الْعَدَم فِيهِ لَا يثبت مَا هُوَ الْحَقِيقَة فِيهِ فَبِهَذَا تبين أَن الْمُطلق يتَنَاوَل الْكَامِل والكمال فِي الْأَمر الَّذِي هُوَ طلب الإيجاد بِأَن يحسن الْمَأْمُور بِهِ لعَينه فَكَذَلِك الْكَمَال فِيمَا هُوَ طلب الإعدام إِثْبَات صفة الْقبْح فِي إيجاده لعَينه

وَإِذا تقرر هَذَا خرج الْمنْهِي عَنهُ من أَن يكون مَشْرُوعا لمقْتَضى النَّهْي وَحكمه أما مُقْتَضَاهُ فَلِأَن أدنى دَرَجَات الْمَشْرُوع أَن يكون مُبَاحا والقبيح لعَينه لَا يجوز أَن يكون مُبَاحا فَكَذَلِك لَا يجوز أَن يكون مَشْرُوعا وَبِهَذَا تبين أَن النَّهْي بِمَعْنى النّسخ فِي إِخْرَاج الْمنْهِي عَنهُ من أَن يكون مَشْرُوعا

وَأما حكمه فوجوب الِانْتِهَاء ليَكُون مُعظما مُطيعًا للناهي فِي الِانْتِهَاء وَيكون عَاصِيا لَا محَالة فِي ترك الِانْتِهَاء وَإِنَّمَا يكون عَاصِيا بِمُبَاشَرَة مَا هُوَ خلاف الْمَشْرُوع فَعرفنَا أَن بِالنَّهْي يخرج من أَن يكون مَشْرُوعا

يقرره أَن الْمنْهِي عَنهُ لَا يكون مرضيا بِهِ أصلا وَإِن كَانَ لَا تنعدم بِهِ الْإِرَادَة وَالْقَضَاء والمشيئة بِمَنْزِلَة الْكفْر والمعاصي فَإِنَّهَا تكون من الْعباد بالإرادة والمشيئة وَالْقَضَاء وَلَا يكون مرضيا بِهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر﴾ والمشروع مَا يكون مرضيا بِهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ الْآيَة فَبِهَذَا تبين أَن الْمنْهِي عَنهُ غير مَشْرُوع أصلا ثمَّ صفة الْقبْح فِي الْمنْهِي عَنهُ وَإِن كَانَ لِمَعْنى اتَّصل بِهِ وَصفا فَذَلِك دَلِيل على أَنه لم يبْق مَشْرُوعا لِأَن ذَلِك الْوَصْف لَا يُفَارق

Rujukan halaman ini: أصول السرخسي = تمهيد الفصول في الأصول - ت الأفغاني، ج 1، ص 82 (SanadKitab #6301, hlm. urut 74)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.