Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal ila Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: ابن بدران

Baca halaman 387

  1. تنبيه

مدرارا على أهل العصور الْأَرْبَعَة ثمَّ إِنَّه نضب فَلم يبْق مِنْهُ قَطْرَة تنزل على الْمُتَأَخِّرين مَعَ أَن فضل الله تَعَالَى لَا ينضب وعطاؤه ومدده لَا يقفان عِنْد الْحَد الَّذِي حَده أُولَئِكَ

فبعيشك قل لي هَل وزن الْقَائِل بِانْقِطَاع الِاجْتِهَاد على جَمِيع عُلَمَاء عصره فِي جَمِيع الأقطار حَتَّى علم أَن وَاحِدًا مِنْهُم لم يبلغ دَرَجَة الِاجْتِهَاد ثمَّ حكم بِهَذَا الحكم الْجَائِز على أَنه رُبمَا خَفِي عَلَيْهِ علم كثير من عُلَمَاء بَلَده بل رُبمَا لم يعرفهُمْ وَمَا أَتَى هَذَا الغبي إِلَّا من دَاء الجمود الْمُوجب للخلود فِي حضيض الْجَهْل الْمركب أَلا يرى هَذَا أَن الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين كَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يجوب أقطار الأَرْض لكتابة الحَدِيث وَأَخذه عَن أئمته حَتَّى ليستنزف مَا عِنْد غَيره ثمَّ قَامَ الجهابذة النقاد فدونوا الحَدِيث ودونوا فنونه ونقحوها وهذبوها وَوَضَعُوا كتب أَسمَاء الرِّجَال وبينوا الصَّحِيح من غَيره وسهلوا تنَاول البغية وَالْمَطْلُوب أَيّمَا تسهيل بِحَيْثُ تيَسّر لمن بعدهمْ قطوف ثمراته الدانية واستطلاع شموس فَوَائده من بروجها وهم قَارون فِي بلدانهم مستريحون فِي بُيُوتهم لَا يَحْتَاجُونَ إِلَّا إِلَى المطالعة والتنقيب ثمَّ إِن من تقدم كَانُوا يتعبون فِي نسخ كتب الحَدِيث وَغَيرهَا ويبذلون الْأَمْوَال فِي طلبَهَا حَتَّى أنشئت المطابع فأغنتهم عَن تَعب النّسخ والتجول للتفتيش على الْكتب وَلم يزل انتشار كتب الْعلم فِي ازدياد فَلم يبْق لصَاحب الهمة فَقِيه النَّفس عذر يعْتَذر بِهِ فيالله الْعجب مِمَّن يتحكم على الله وَيحكم على فَضله بِمَا تزينه لَهُ

Rujukan halaman ini: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران، ص 387 (SanadKitab #6309, hlm. urut 344)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.