Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 129

  1. الجزء ١
  2. الكلام في الأوامر

إِطْلَاق ذَلِك يُوهم أَن الصَّلَاة وَجَبت عَلَيْهِ فَلم يقم بهَا وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك وَلِهَذَا لَا يُقَال فِيمَن يقدم زَكَاته فِي كل عَام إِنَّه لم يقم بِالْوَاجِبِ من الزَّكَاة لِأَن ذَلِك صفة ذمّ والذم لَا يلْحق من قدم الْوَاجِب قبل وَقت وُجُوبه إِذا أذن فِي ذَلِك

وَمِنْهَا قَوْلهم إِن تَقْدِيم صَلَاة الْمغرب أفضل من تَأْخِيرهَا وَالنَّفْل لَا يكون أفضل من الْوَاجِب وللمخالف أَن يَقُول بل يجوز أَن يكون أفضل مِنْهُ إِذا كَانَ مُتَقَدما على الْوَاجِب وَمُسْقِطًا لَهُ وَلِهَذَا يُقَال إِن تَقْدِيم الزَّكَاة على الْحول مَعَ شدَّة حَاجَة الْفُقَرَاء أفضل من تَأْخِيرهَا إِلَى حؤول الْحول

وَاحْتج الْقَائِلُونَ إِن الصَّلَاة نَافِلَة فِي أول الْوَقْت بِأَن الْوَاجِب فِي الْوَقْت هُوَ مَا لَا يجوز تَأْخِيره عَن الْوَقْت إِلَّا إِلَى بدل فِيهِ وَالصَّلَاة فِي أول الْوَقْت يجوز تَأْخِيرهَا عَنهُ لَا إِلَى بدل فِيهِ لِأَنَّهُ لَا دَلِيل عَلَيْهِ وَلم تكن وَاجِبَة فِيهِ وَإِذا لم تكن وَاجِبَة فِيهِ وَكَانَت مَأْمُورا بهَا ثَبت كَونهَا نفلا فِيهِ وَقَالُوا وَلَيْسَ لكم أَن تَقولُوا إِنَّهَا تفارق النَّافِلَة وَتدْخل فِي جملَة الْوَاجِبَات من حَيْثُ لم يجز تَركهَا أصلا لأَنا إِنَّمَا استدللنا على كَونهَا نَافِلَة فِي الأول من حَيْثُ جَازَ تَأْخِيرهَا عَنهُ وَلم نستدل على أَن أَمْثَالهَا نَافِلَة فِي كل الْأَوْقَات وَالْجَوَاب أَن وَصفنَا للْفِعْل بِأَنَّهُ وَاجِب فِي الْوَقْت يسْتَعْمل على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه لَا يجوز الْإِخْلَال بِهِ فِي ذَلِك الْوَقْت إِلَّا إِلَى بدل فِيهِ وَهَذَا لَا نعينه فِي الصَّلَاة فِي الْوَقْت الأول وَالْآخر أَنه يقوم مقَام غَيره من الْوَاجِبَات المضيقة فِي وَجه الْوُجُوب وَهَذَا هُوَ الَّذِي نعنيه بقولنَا إِن الصَّلَاة وَاجِبَة فِي أول الْوَقْت وَقد بَينا أَنه لَا بُد للمخالف من أَن يَقُوله فَمَا يلْزمنَا عَلَيْهِ فَهُوَ لَازم لَهُ ايضا وَلَيْسَ يلْزمنَا على هَذَا القَوْل أَن لَا نجيز تَأْخِير الصَّلَاة عَن أول الْوَقْت لَا إِلَى بدل لِأَنَّهُ إِذا كَانَت الصَّلَاة فِي الْوَقْت الثَّانِي تسد مسد وُقُوعهَا فِي الْوَقْت الأول فِي الْفَرْض والمصلحة لم يجز أَن يلْزم فِي الْوَقْت بدلهَا هُوَ إِذا تَركهَا فِيهِ صَار إِلَى مَا يجْرِي مجْراهَا فاذا كَانَ كَذَلِك فَأَي فَائِدَة فِي إِلْزَام الْبَدَل

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 129 (SanadKitab #6319, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.