Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 185

  1. الجزء ١
  2. الكلام في النواهي

بِهِ أَدَاء الْوَاجِب وَالْجَوَاب أَن هَذَا لَا يتم على قَول من جعل النِّيَّة من شَرطه وَمن قَالَ لَيْسَ النِّيَّة من شَرطه يَقُول الأولى أَن يَنْوِي الْإِنْسَان فِي الْوضُوء فَصَارَ من حق الْوضُوء أَن يكون طَاعَة وَأَن يَصح أَن يَنْوِي بِهِ الْقرْبَة أَو الطَّهَارَة الَّتِي يدْخل فِي ضمنهَا الْقرْبَة كَمَا قلتموه فِي الصَّلَاة وَمَعْلُوم أَن الْوضُوء بِالْمَاءِ الْمَغْصُوب لَيْسَ بقربة بل هُوَ مَعْصِيّة فَلم يتأت فِيهِ هَذِه النِّيَّة فَانْتقضَ بِهِ كلا الدَّلِيلَيْنِ وَقد أُجِيب عَن الْوضُوء أَيْضا بِأَن نفله يقوم مقَام فَرْضه وَذَلِكَ لَا يمْنَع من انْتِقَاض الدَّلِيل من الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَقد سَأَلَ أَصْحَابنَا أنفسهم هلا قَامَت الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وَإِن كَانَت قبيحة مقَام الصَّلَاة الْوَاجِبَة فِي الْمصلحَة فَلم يبْق بعْدهَا مصلحَة كَمَا قُلْتُمْ لم يبْق بعد إِزَالَة النَّجَاسَة بِالْمَاءِ الْمَغْصُوب نَجَاسَة تزَال وَلم يبْق بعد الْوضُوء بِالْمَاءِ الْمَغْصُوب مصلحَة ستدرك بِالْمَاءِ الْمَمْلُوك

وَأجَاب قَاضِي الْقُضَاة عَن ذَلِك بِأَن الْأمة أَجمعت بِأَن الَّذِي يسْقط فرض الصَّلَاة هُوَ مَا دخل تَحت التَّكْلِيف أَلا ترى أَن الصَّلَاة بِغَيْر طَهَارَة لما لم تدخل تَحت التَّكْلِيف لم تقم مقَام الْوَاجِب وَالصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة لم تدخل تَحت التَّكْلِيف وَلقَائِل أَن يَقُول ان ادِّعَاء الْإِجْمَاع فِي ذَلِك هُوَ كدعائه فِي أَن الْوضُوء لَا يقوم مقَام الْوَاجِب إِلَّا أَن يكون دَاخِلا تَحت التَّكْلِيف لِأَنَّهُ لوقع بِمَاء نجس لم يسْقط الْفَرْض لما لم يدْخل تَحت التَّكْلِيف

فَهَذَا هُوَ الْكَلَام فِيمَا اسْتدلَّ بِهِ شُيُوخنَا وَمَا يرد عَلَيْهِ من الاعتراضات وَنحن نستدل على الْمَسْأَلَة فَنَقُول إِن صِحَة الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة إِمَّا أَن يُرَاد بهَا أَنَّهَا دَاخِلَة تَحت التَّعَبُّد أَو يُرَاد بهَا أَنَّهَا تقوم مقَام مَا دخل تَحت التَّعَبُّد الأول بَاطِل لِأَن التَّعَبُّد لَا يتَنَاوَل الْقَبِيح الْمَكْرُوه وَالثَّانِي يَكْفِي فِي نَفْيه أَن لَا يدل دَلِيل على أَنَّهَا تقوم مقَام مَا دخل تَحت التَّكْلِيف وَإِذا لم يدل دَلِيل على ذَلِك وَلَا هِيَ دَاخِلَة تَحت التَّكْلِيف وَكَانَ الْوَقْت بَاقِيا لزم إِعَادَتهَا لبَقَاء التَّعَبُّد وَلزِمَ إِعَادَتهَا إِن خرج الْوَقْت لِأَن كل من أوجب إِعَادَتهَا مَعَ بَقَاء الْوَقْت أوجبهَا

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 185 (SanadKitab #6319, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.