Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 207

  1. الجزء ١
  2. الكلام في النواهي

دَلِيل وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ فِي الْمَسْأَلَة هُوَ أَن أهل اللُّغَة خالفوا بَين تَأْكِيد الْعُمُوم وَبَين تَأْكِيد الْخُصُوص فَجعلُوا تَأْكِيد أَحدهمَا مفارقا لتأكيد الآخر أَلا ترى أَنهم قَالُوا رَأَيْت زيدا نَفسه وَلم يَقُولُوا رَأَيْت زيدا أَجْمَعِينَ وَقَالُوا رَأَيْت الْقَوْم أَجْمَعِينَ وَلم يَقُولُوا رَأَيْت الْقَوْم نَفسه قَالُوا فَكَمَا أَن تأكيديهما مُخْتَلِفَانِ لَا بِالْقَصْدِ فَكَذَلِك هما يجب أَن يختلفا لَا بِالْقَصْدِ لِأَن من حق التَّأْكِيد أَن يُطَابق الْمُؤَكّد وَلَا يلْزم على ذَلِك الْإِشَارَة لِأَنَّهَا تورد للاستعانة بهَا والاستراحة إِلَيْهَا لَا للتَّأْكِيد وَمَعَ ذَلِك فان الاشارة إِلَى جمَاعَة من النَّاس مُخَالفَة للْإِشَارَة إِلَى شخص وَاحِد وَلِهَذَا إِذا قَالَ الْإِنْسَان جَاءَنِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم اشار إِلَى جَمَاعَتهمْ وحرك إصبعه فِي جهتهم وَإِذا قَالَ جَاءَنِي زيد وَحده أَشَارَ إِلَيْهِ وَحده وَكَذَلِكَ إِذا أَشَارَ وهم عَنهُ غيب فَقَالَ جَاءَنِي الْقَوْم كلهم وَقَالَ جَاءَنِي زيد وَحده وَهَذِه الدّلَالَة إِنَّمَا يبطل بهَا قَول من قَالَ إِن لفظ الْعُمُوم لَا يُفِيد إِلَّا مَا يفِيدهُ الْخُصُوص لِأَن القَوْل بذلك يلْزم عَلَيْهِ أَن يكون تَأْكِيد الْعُمُوم كتأكيد الْخُصُوص فَأَما إِذا قَالَ إِن لفظ الْخُصُوص يتَنَاوَل الْوَاحِد وَلَفظ الْعُمُوم يُفِيد الْجمع وَهُوَ مُشْتَرك بَين كل الجموع وَلَا يَقع على الْوَاحِد إِلَّا مجَازًا فانه قد خَالف بَين فائدتيهما فَلم يلْزمه أَن يُوَافق بَين تأكيديهما

شُبْهَة لَهُم

قَالُوا لَو كَانَ لفظ الْعُمُوم مُسْتَغْرقا لَكَانَ ذَلِك مَعْلُوما إِمَّا بالبديهة أَو باخبار الواضعين لذَلِك لنا مشافهة أَو بِنَقْل عَنهُ إِمَّا بالتواتر أَو بالآحاد وَأَن يكون طَرِيق ذَلِك الشَّرْع قَالُوا لَيْسَ خلافنا مَعكُمْ فِي أَن ذَلِك مَعْلُوم بِالشَّرْعِ لأنكم تدعون الْعلم بالاستغراق من جِهَة اللُّغَة قبل الشَّرْع وَمَعْلُوم أَن الْعلم بذلك لَيْسَ من البديهة وَمَا شاهدنا الواضعين فيشافهونا بذلك فَلَو تَوَاتر النَّقْل عَنْهُم باستغراق أَلْفَاظ الْعُمُوم لعلمنا من ذَلِك مَا علمْتُم وأخبار الْآحَاد لَيست طَرِيقا إِلَى الْعلم وَلَو كَانَ الْخَبَر عَن استغراق الْعُمُوم خبر وَاحِد لم

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 207 (SanadKitab #6319, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.