Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 228

  1. الجزء ١
  2. الكلام في النواهي

وَهَذَا يدلنا على أَن قَول الله سُبْحَانَهُ ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ مجَاز يجْرِي مجْرى الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس لِأَنَّهُ غير مطرد وَلَو كَانَ حَقِيقَة لاطرد وَيحْتَمل أَيْضا أَن تكون الخسارة لما لَزِمت جَمِيع النَّاس إِلَّا الْمُؤمنِينَ جَازَ هَذَا الِاسْتِثْنَاء فان قيل فقد قَالُوا أهلك النَّاس الدِّينَار الصفر وَالدِّرْهَم الْبيض فعنوا كل وَاحِد مِنْهَا بِالْجمعِ فَعلم أَنَّهُمَا يفيدان الِاسْتِغْرَاق قيل هَذَا شَاذ وَلَو كَانَ حَقِيقَة لاطرد حَتَّى يُقَال جَاءَنِي الرجل الْقصار وَالرجل الْمُؤْمِنُونَ على أَنه لَيْسَ المُرَاد بذلك أَن جَمِيع الدَّنَانِير أهلك النَّاس وَإِنَّمَا المُرَاد بِهِ هَذَا الْجِنْس وَلما كَانَ الْهَلَاك بالدينار لأمر مَوْجُود فِي كل وَاحِد من الدَّنَانِير جَازَ أَن ينعتوه بِالْجمعِ لِأَن الْمَعْنى يَقْتَضِي الْجَمِيع

فان قَالُوا لَو لم يسْتَغْرق قَوْلنَا الْإِنْسَان لأفاد وَاحِدًا غير معِين وَفِي ذَلِك إِخْرَاجه من كَونه مُعَرفا فَإِن قُلْتُمْ إِن اللَّام تَقْتَضِي تَعْرِيف الْجِنْس لَا تَعْرِيف الْآحَاد قيل لكم هَذَا كَانَ مستفادا من الِاسْم قيل دُخُول اللَّام عَلَيْهِ لِأَنَّك لَو قلت رَأَيْت إنْسَانا أَفَادَ أَنَّك رَأَيْت وَاحِدًا من هَذَا الْجِنْس كَمَا لَو قلت رايت الْإِنْسَان وَالْجَوَاب أَن قَول الْقَائِل رَأَيْت الْإِنْسَان لَا يُطلق إِلَّا على إِنْسَان قد عرفه الْمُتَكَلّم وَالسَّامِع وَتقدم ذكره لَهما فَيُفِيد ذَلِك الشَّخْص بِعَيْنِه وَقد تعلق على لفظ الْإِنْسَان حكم يعلم شياعه فِي جَمِيع النَّاس إِمَّا لأجل لفظ تَعْلِيل أَو لأجل الزّجر أَو غير ذَلِك فَلَا يسْتَعْمل فِي شخص بِعَيْنِه وَلَكِن يُرَاد بِهِ الْجِنْس واستغراقه لأجل مَا اقْترن بِهِ مِمَّا يَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاق

فان قيل إِنَّكُم قد خالفتم الْإِجْمَاع بفرقكم بَين الِاسْم إِذا دخله الْألف وَاللَّام وَبَين الِاسْم الْمُفْرد لِأَن النَّاس على قَوْلَيْنِ مِنْهُم من جَعلهمَا مستغرقين وَمِنْهُم من جَعلهمَا غير مستغرقين قيل لسنا نعلم هَذَا الْإِجْمَاع وَإِنَّمَا نعلم مَا ذكرته من قَول الشَّيْخَيْنِ رحمهمَا الله وَمن تبعهما فَقَط على أَنه إِنَّمَا لَا يجوز الْفرق بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ إِذا جَمعهمَا طَرِيق وَاحِد وَقد بَينا أَنه لَيْسَ يجمعهما طَرِيق وَاحِد

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 228 (SanadKitab #6319, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.