Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 368

  1. الجزء ١
  2. الكلام في الناسخ والمنسوخ

- ﷺ َ - بَاب الْفَصْل بَين البداء والنسخ ﷺ َ -

اعْلَم أَن البداء هُوَ الظُّهُور يُقَال بدا لنا سور الْمَدِينَة إِذا ظهر وَإِنَّمَا يكون الشَّيْء ظَاهرا للْإنْسَان إِذا تجلى لَهُ وَصَارَ مَعَه على وَجه يُعلمهُ أَو يَظُنّهُ فَأَما الْأَمر وَالنَّهْي فليسا من البداء بسبيل لكنهما قد يدلان عَلَيْهِ نَحْو أَن يُنْهِي الْآمِر الْمَأْمُور الْوَاحِد أَن يفعل مَا أمره بِفِعْلِهِ فِي الْوَقْت الَّذِي أمره بِفِعْلِهِ فِيهِ على الْوَجْه الَّذِي أمره أَن يوقعه عَلَيْهِ نَحْو أَن يَقُول زيد لعَمْرو صل رَكْعَتَيْنِ عِنْد زَوَال الشَّمْس من هَذَا الْيَوْم عبَادَة لله ﷿ لَا تصلهما فِي هَذَا الْوَقْت من هَذَا الْيَوْم عبَادَة لله ﷿ فالنهي تعلق بِمَا تعلق الْأَمر بِهِ على الْحَد الَّذِي تعلق الْأَمر بِهِ من غير تغايربين متعلقيهما فَيصح أَن تثبت الْمصلحَة مَعَ أَحدهمَا دون الآخر وَذَلِكَ يدل إِمَّا على أَن الْآمِر قد خفى عَنهُ من الصّلاح مَا كَانَ ظَاهرا أَو ظهر لَهُ من الْفساد مَا كَانَ خافيا وَهُوَ البداء فَلذَلِك نهى عَمَّا كَانَ أَمر بِهِ على الْحَد الَّذِي أَمر بِهِ وَإِمَّا أَن يكون مَا خفى عَنهُ شَيْء وَلَا ظهر لَهُ شَيْء لكنه قصد أَن يَأْمر بالقبيح أَو يُنْهِي عَن الْحسن وكل ذَلِك لَا يجوز على الله ﷿ فَأَما إِذا لم يتكامل الشَّرَائِط الَّتِي ذَكرنَاهَا فانه لَا يجب أَن يدل على البداء وَلَا على تعبد قَبِيح لِأَنَّهُ إِن نهى عَن صُورَة الْفِعْل غير ذَلِك الْمَأْمُور أَو نهى الْمَأْمُور عَن غير مَا أَمر بِهِ نَحْو أَن يَأْمر بِالصَّلَاةِ وَيُنْهِي عَن الزِّنَا أَو يُنْهِي عَمَّا أَمر بِهِ على وَجه آخر نَحْو أَن يَأْمر بِالصَّلَاةِ على طَهَارَة وَيُنْهِي عَنْهَا على غير طَهَارَة فهناك تغاير بَين أَمريْن يُمكن أَن تحصل الْمصلحَة فِي أَحدهمَا والمفسدة فِي الآخر وَكَذَلِكَ لَو نَهَاهُ عَن صُورَة الْفِعْل فِي وَقت آخر والنسخ من هَذَا الْقَبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يمْتَنع أَن يعلم الله ﷿ فِيمَا لم يزل أَن الْفِعْل من زيد مصلحَة فِي وَقت مفْسدَة فِي وَقت آخر فيأمره بِالْمَصْلَحَةِ فِي وَقتهَا وينهاه عَن الْمفْسدَة فِي وَقتهَا فَلَا يكون قد ظهر لَهُ مَا لم يكن ظَاهرا أَو لَا خَفِي عَنهُ مَا كَانَ ظَاهرا وَلَا أَمر بقبيح وَلَا نهى عَن حسن وَإِنَّمَا أمكن

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 368 (SanadKitab #6319, hlm. urut 367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.