Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 393

  1. الجزء ١
  2. الكلام في الناسخ والمنسوخ

وَطَائِفَة منع بِالْعقلِ من نسخ الْقُرْآن بِهِ وَأَجَازَهُ المتكلمون وَأَصْحَاب أبي حنيفَة من جِهَة الْعقل وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فَمنهمْ من قَالَ قد وَقع وَمِنْهُم من قَالَ لم يَقع وَلم يرد الْمَنْع مِنْهُ

وَالدَّلِيل على جَوَازه فِي الْعقل أَنه لَو لم يجز لَكَانَ إِمَّا أَن لَا يجوز فِي الْقُدْرَة وَالصِّحَّة أَو فِي الْحِكْمَة وَمَعْلُوم أَن النَّبِي ﷺ يقدر على أَنْوَاع الْكَلَام وَلَو أَتَى بِكَلَام مَوْضُوع لرفع حكم من الْأَحْكَام لدل على مَا هُوَ مَوْضُوع لَهُ وَلَو امْتنع ذَلِك فِي الْحِكْمَة لَكَانَ وَجه امْتِنَاعه أَن يكون منفرا عَنهُ ﷺ وموهما أَن النَّبِي ﷺ يَأْتِي بِالْأَحْكَامِ من قبل نَفسه فَهَذَا لَو نفر عَنهُ لنفر عَنهُ من حَيْثُ أَزَال الحكم وَادّعى أَنه أُوحِي إِلَيْهِ بازالته وَهَذَا قَائِم فِي نسخ الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ وَالسّنة بِالسنةِ وَكَانَ يجب لَو لم يكن الْقُرْآن معجزا أَن يكون نسخ بعضه بِبَعْض منفرا وَأَن يكون نسخ الْآيَة بِمَا لَا يظْهر الإعجاز فِيهِ منفرا

فَإِن قَالُوا إِنَّمَا جَازَ نسخ الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ لِأَن اللقرآن معجز قيل إِنَّا لَا نفتقر فِي دليلنا إِلَى تَشْبِيه السّنة الناسخة بِالْقُرْآنِ فَتَفَرَّقُوا بَينهمَا بِمَا ذكرْتُمْ على أَن النّسخ هُوَ رفع الحكم وإزالته وَذَلِكَ هُوَ مَوْقُوف على أَن يدل دَلِيل على رَفعه وَلَيْسَ من شَرط الدَّلِيل أَن يكون معجزا فان قيل إِذا لم يكن كَلَام النَّبِي ﷺ معجزا لم يتَكَلَّم بالنسخ قيل إِنَّمَا لَا يجوز أَن يتَكَلَّم بِهِ لَو كَانَت دلَالَته مَوْقُوفَة على كَونه معجزا وَمَعْلُوم أَن الْقُرْآن ينْسَخ الْقُرْآن وَإِن لم يظْهر فِي النَّاسِخ الإعجاز وتنسخ السّنة بِالسنةِ وَلَا لإعجاز فِيهَا فان قيل إِذا نسخت السّنة الْقُرْآن كَانَ الله قد أنزل آيَة تكون هِيَ الناسخة قيل إِنَّمَا يجب ذَلِك لَو كَانَ لذَلِك وَجه وجوب وَلم تكف السّنة فِي النّسخ وَقد بَينا أَنه لَا وَجه لوُجُوب ذَلِك إِذْ السّنة مُمكنَة وكافية فِي النّسخ من غير تنفير على أَنه إِذا وَردت السّنة وَجب أَن يُضَاف النّسخ إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ إِحْدَاهمَا أولى بذلك من الْأُخْرَى إِن قيل إِذا كَانَ النَّبِي ﷺ لَا ينْسَخ الْآيَة عنْدكُمْ إِلَّا بِوَحْي فَيجب إِضَافَة النّسخ إِلَى الْوَحْي وَإِن لم يظْهر لنا كَمَا أَنه إِذا

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 393 (SanadKitab #6319, hlm. urut 392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.