Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 2, halaman 85

  1. الجزء ٢
  2. الكلام في الأخبار

إِن أردتم أَن أَكثر أَخْبَار الْآحَاد لم يتفقوا على مُوجبهَا قيل لكم قد جوزتم كَون بَعْضهَا لم تقم الْحجَّة بِهِ وَقد وَقع الْإِجْمَاع على حكمه فان قَالُوا نقيس الأول على الْأَكْثَر الَّذِي اختبرناه فَعرفنَا أَن الْإِجْمَاع لم يَقع على حكمه إِلَّا بعد قيام الْحجَّة بِهِ بعلة أَنَّهَا أَخْبَار آحَاد قيل لَهُم لم زعمتم صِحَة هَذِه الْعلَّة وَأَيْضًا فان من يعْتَقد وجوب الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد إِذا روى لَهُ خبر وَاحِد وَلم يعْمل بِهِ لَا يَقُول إِنَّمَا لم أعمل بِهِ لِأَنَّهُ خبر وَاحِد بل يَقُول إِنَّمَا لم أعمل بِهِ لِأَنَّهُ لم تتكامل فِيهِ شَرَائِط الْعَمَل أَو يتاوله وَيصير إِلَى غَيره فَبَان أَنه لَيْسَ الْعلَّة فِي أَن لَا يعْمل بِهِ كَونه خبر وَاحِد ثمَّ ينْقض عَلَيْهِم بِخَبَر عبد الرَّحْمَن فِي جِزْيَة الْمَجُوس وَخبر حمل بن مَالك فِي الْجَنِين لِأَن الصَّحَابَة أَجمعت على مُقْتَضى ذَلِك لأجل الْخَيْر من غير ان قَامَت الْحجَّة بِهِ لأَنهم أَجمعُوا عِنْد سَماع الْخَبَر من غير تجدّد شَيْء آخر وَلِهَذَا صَحَّ أَن يسْتَدلّ باجماعهم على ذَلِك على أَنهم أَجمعُوا على الْعَمَل بأخبار غير مَقْطُوع بهَا وَإِن أردتم أَنكُمْ عَرَفْتُمْ أَن كل خبر وَاحِد لم تقم الْحجَّة بِهِ لم يجمعوا على حكمه قيل لم زعمتم ذَلِك وَمَا أنكرتم أَن يكون كثيرا مِمَّا أَجمعُوا على حكمه من أَخْبَار الْآحَاد لم تقم بِهِ الْحجَّة بِهِ وَلَو كَانَ كل مَا اجْمَعُوا على مُقْتَضَاهُ قد قَامَت الْحجَّة بِهِ لم يَصح الِاسْتِدْلَال باجماع الصَّحَابَة على الْعَمَل بأخبار الْآحَاد

وَيُمكن أَن يحتجوا فيقولوا إِذا أَجمعُوا على مُوجب الْخَبَر وَجب كَون الْخَبَر حَقًا لأَنهم لَا يجمعُونَ على خطأ وَلَا يجوز أَن يُقَال إِذا أَجمعُوا على حكمه قَطعنَا على أَن الْخَبَر حق وَإِن لم تكن الْحجَّة قد قَامَت بِهِ لِأَن ذَلِك يَقْتَضِي أَنهم لَا يتَّفق مِنْهُم الْإِجْمَاع على خبر إِلَّا وَقد قَالَه النَّبِي ﷺ من غير حجَّة دلتهم على ذَلِك وَمثل ذَلِك لَا يحصل بالِاتِّفَاقِ كَمَا لَا يجوز أَن يتَّفق مِنْهُم الصَّوَاب من غير دلَالَة وَالْجَوَاب إِنَّهُم لم يجمعوا على صِحَة الْخَبَر فَيكون صَحِيحا وَإِنَّمَا أَجمعُوا على حكمه وَذَلِكَ يدل على أَن حكمه حق وصواب وَلَا يمْتَنع أَن يقطع على صِحَة الحكم وَإِن كَانَ الْخَبَر مظنونا غير مَقْطُوع بِأَن النَّبِي ﷺ قَالَه

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 2، ص 85 (SanadKitab #6319, hlm. urut 504)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.