Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'tamad fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو الحسين البصري المعتزلي

Baca Juz 1, halaman 76

  1. الجزء ١
  2. الكلام في الأوامر

وَهَذِه الْأُمُور قَائِمَة بعد الْحَظْر فدلت على الْوُجُوب

وَيُمكن الْمُخَالف أَن يَقُول إِنَّهَا بعد النَّهْي مَوْضُوعَة للْإِبَاحَة فِي أصل اللُّغَة أَو فِي الْعرف وَأَن يَقُول إِنَّهَا مَوْضُوعَة للْإِيجَاب فِي الْأَحْوَال كلهَا غير أَن تقدم النَّهْي من الْآمِر دلَالَة على أَنه استعملها فِي الْإِبَاحَة وَالْأول بَاطِل لِأَن الْمَعْقُول من لَفْظَة افْعَل الْبَعْث على الْفِعْل واستدعاؤه دون التَّخْيِير بَين الْفِعْل وَتَركه وَالْإِبَاحَة هِيَ تَخْيِير بَين الْفِعْل وَتَركه فَلم تكن مستفادة من صِيغَة الْأَمر وَلِأَن هَذَا القَوْل لَا يشْهد لَهُ أهل اللُّغَة فَهُوَ جَار مجْرى أَن يُقَال إِن الْأَمر يَقْتَضِي الْوُجُوب فِي مَكَان دون مَكَان ولأنا لَو عزلنا عَن أوهامنا أَن الشَّيْء الْمَأْمُور بِهِ مِمَّا تجب إِبَاحَته لَوْلَا النَّهْي لما سبق إِلَى أفهامنا من الْأَمر الْإِبَاحَة وَلِهَذَا إِذا قَالَ الْأَب لِابْنِهِ اخْرُج من الْحَبْس إِلَى الْمكتب لَا يسْبق إِلَى الأفهام إِبَاحَة الْخُرُوج

فان قَالُوا لَو لم يفد الْإِبَاحَة لم يكن لَهَا لفظ بعد الْحَظْر قيل بلَى لَهَا أَلْفَاظ وَهُوَ قَوْله أبحت وأطلقت وَافْعل إِن شِئْت وَأَنت مُخَيّر بَين الْفِعْل وَتَركه فَأَما إِن قيل إِن تقدم الْحَظْر دلَالَة على أَن الْمُتَكَلّم اسْتعْمل صِيغَة الْأَمر فِي الْإِبَاحَة كَمَا أَن الْعَجز دلَالَة على أَن الْمُتَكَلّم لم يعن بِالْأَمر الْعَجز فَالَّذِي يُبطلهُ هُوَ أَن ذَلِك إِنَّمَا يكون دلَالَة على مَا ذَكرُوهُ لَو لم يجز انْتِقَال الْمَحْظُور من كَونه مَحْظُور إِلَى كَونه وَاجِبا فَأَما وَذَلِكَ جَائِز فَلَا دلَالَة فِيهِ على الْعُدُول عَن ظَاهر الْأَمر وَلِهَذَا كَانَ الْأَمر الْوَارِد بعد حظر عَقْلِي يُفِيد الْوُجُوب

فان قيل الظَّاهِر من الشَّيْء الْمَحْظُور بِالنَّهْي أَن لَا ينْتَقل إِلَى الْوُجُوب قيل لَا نسلم ذَلِك وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ معنى قَوْلكُم أَن الظَّاهِر مَا ذكرْتُمْ أَنه الْأَكْثَر والأغلب وَذَلِكَ يَقْتَضِي غَالب الظَّن فان الْمَحْظُور بِالنَّهْي لَا ينْتَقل إِلَى الْوُجُوب والأمارة الدَّالَّة على الظَّن لَا تنْتَقل عَن مُوجب الدّلَالَة الدَّالَّة على الْعلم وَالْأَمر الصَّادِر عَن الله سُبْحَانَهُ دلَالَة على الْعلم وَلَيْسَ وجداننا أوَامِر وَارِدَة بعد الْحَظْر وَهِي مستعملة فِي الْإِبَاحَة مِمَّا يَقْتَضِي أَن ذَلِك هُوَ ظَاهرهَا كَمَا أَن

Rujukan halaman ini: المعتمد في أصول الفقه، ج 1، ص 76 (SanadKitab #6319, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.