الْعشْرَة المسمين بِالْجنَّةِ، ولساغ تَقْدِيم أَقْوَال الْخُلَفَاء الرَّاشِدين، وَتَقْدِيم مَذْهَب من لَهُ هجرتان، ولساغ تَقْدِيم قَول الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار على مُسْلِمِي الْفَتْح. وكل ذَلِك بَاطِل بالحقائق بَيْننَا وَبَين مَالك، وَمَا ذَكرْنَاهُ أولى بالترجيح مِمَّا ذكره، على أَن التَّرْجِيح إِنَّمَا يسْتَعْمل بَين الدَّلِيلَيْنِ، فثبتوا أَن قَول أهل الْمَدِينَة حجَّة! لترجحوه على غَيره.
١٥٢٢ - وَمن أَصْحَاب مَالك مِمَّن أفْصح بمذهبه، وَجعل قَول أهل الْمَدِينَة حجَّة قَاطِعَة، وَاسْتدلَّ لذَلِك بجمل من الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي الْمَدِينَة وَأَهْلهَا.
مِنْهَا: مَا روى عَنهُ [ﷺ] : (إِن الْإِسْلَام ليأرز إِلَى الْمَدِينَة، كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها) .
و (إِن الْمَدِينَة تَنْفِي خبثها، كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد) .