Lewati ke konten

Kitab: At-Talkhish fi Ushulil Fiqh · Pengarang: الجويني، أبو المعالي

Baca Juz 3, halaman 140

  1. الجزء ٣
  2. القول في أن النافي هل تتوجه عليه الطلبة بإقامة الدلالة

١٥٥٧ - وَالدَّلِيل على بطلَان ذَلِك، أَن نقُول: من نفى حكما، لم تخل حَالَته فِيمَا نفى، إِمَّا أَن يكون جَاهِلا بِمَا نَفَاهُ، أَو مشككا، أَو عَالما بِهِ.

فَإِن كَانَ جَاهِلا بِمَا نَفَاهُ أَو مستريباً فِيهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِقَامَة دلَالَة فِي إِثْبَات الريب وَالشَّكّ. إِذْ لَا تدل الْأَدِلَّة على الاسترابة، وَقد قدمنَا فِي صدر الْكتاب بِأَن الشُّبْهَة " لَا تَتَضَمَّن " الْإِفْضَاء إِلَى الْجَهْل وَالشَّكّ وغلبات الظنون وَلَكِن الْأَدِلَّة هِيَ الَّتِي تُؤدِّي إِلَى الْعلم بمدلولاتها.

فَهَذَا لَو زعم النَّافِي أَنه جَاهِل أَو مستريب.

وَإِن زعم أَنه عَالم بِمَا نَفَاهُ /، فالنفي مِمَّا يعلم كالإثبات، فَيُقَال لَهُ: للْعلم بالمعلوم طَرِيقَانِ: أَحدهمَا: الضَّرُورَة، وَالْآخر: الِاسْتِدْلَال.

فَإِن كنت تعلم نفي مَا نفيته ضَرُورَة، فَيجب أَن تشاركه فِيهِ، وَلَو سَاغَ ادِّعَاء، الضَّرُورَة فِي " نفي " المنفيات، سَاغَ ادعاؤها فِي إِثْبَات المثبتات. فتتعارض الْأَقْوَال، وَيسْقط الْجِدَال.

فَإذْ بَطل ادِّعَاء الضَّرُورَة فِي غير مَوْضِعه، فَلَا طَرِيق للْعلم بِالنَّفْيِ، إِلَّا الِاسْتِدْلَال، وَهَذَا مَا لَا محيص للخصم عَنهُ.

١٥٥٨ - ثمَّ نقُول: لَو صحت هَذِه الطَّرِيقَة، لصَحَّ أَن يُقَال: إِن من أنكر حدث الْعَالم، أَو جحد الصَّانِع، فَلَا تتَوَجَّه عَلَيْهِ طلبة بِإِقَامَة حجَّة! وَكَذَلِكَ من نفي صِفَات الله تَعَالَى، أَو نفي وجوده من الباطنية، وَفِي هَذَا اجتراء عَظِيم على أصُول الدّين.

Rujukan halaman ini: التلخيص في أصول الفقه، ج 3، ص 140 (SanadKitab #6323, hlm. urut 1077)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.