فكأنهم قبلوا بعض أَنْوَاع الْقيَاس، وردوا بَعْضهَا.
١٦٥١ - قَالَ القَاضِي ﵁: الصَّحِيح عندنَا أَن نقُول: إِن قَالُوا: أَن رَسُول الله [ﷺ] إِذا نَص على تَعْلِيل حكم فِي شخص معِين. وَلم يعمم الْعلَّة فِي النَّاس كَافَّة، وَلم يسْبق مِنْهُ [ﷺ] تنصيص صَرِيح على طرد علله الوارده فِي الْأَشْخَاص المعينين، فَمن " عدى " الْعِلَل - وَالْحَالة هَذِه - عَن مواردها، فَهُوَ قَائِل بطرد الْقيَاس لَا محَالة.
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنا لَو تتبعنا النُّصُوص لم ترد على مقتضياتها فِي اختصاصها وعمومها، فَإِذا وَردت الْعلَّة مُخْتَصَّة بشخص معِين، فَلَيْسَ فِي قَضِيَّة اللَّفْظ وصيغته تعميمها.