ثمَّ يُقَال: النّسخ: رفع الحكم الثَّابِت قطعا، والتخصيص سَبيله سَبِيل الْبَيَان إِذا نقصد بالتخصيص تَبْيِين أَن المُرَاد بالصيغة الإختصاص بِبَعْض المسميات. فَلم يسغْ اعْتِبَار أَحدهمَا بِالثَّانِي. فَهَذَا مَا عولت إِلَيْهِ الفئة.
[٧٠١] فَأَما من قطع القَوْل بتخصيص الْعُمُوم بالْخبر الْخَاص فقد اسْتدلَّ بَان الْعُمُوم عرضة للتأويل، واللفظة المنقولة عَن الرَّسُول ﷺ خَاصَّة لَا تقبل التَّأْوِيل فالتمسك بهَا وتنزيل الْمُحْتَمل عَن قضيتها تها أولى وَأَحْرَى.
فَيُقَال لهَؤُلَاء: مَا قررتمونا من الِاحْتِمَال فِي اقْتِضَاء اللَّفْظ للْعُمُوم يَتَقَرَّر مثله فِي اصل نَقله الْآحَاد، فَإنَّا كَمَا لَا نقطع / باقتضاء الْعُمُوم، فَكَذَلِك [٨٢ / أ] لَا نقطع بِثُبُوت أصل الْخَبَر، فالاحتمال فِي أحدهم كالاحتمال فِي الثَّانِي، وَلَو قدر كل وَاحِد مِنْهُمَا مُجَردا لزم التَّمَسُّك بِهِ، فَإِذا تقاومت الْبَيِّنَة لزم الْمصير إِلَى التَّعَارُض.
[٧٠٢] وَرُبمَا يسْتَدلّ بعض الطوائف الَّذين ذَكَرْنَاهُمْ بقصص فِي زمَان أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، وَرَضي عَنْهُم، وَلَا بُد من ذكرهَا ومعارضتها بأمثالها. حَتَّى تتقاوم طرق التَّمَسُّك بهَا.
فَإِن قَالَ المتمسكون بِالْعُمُومِ: قد رُوِيَ أَن فَاطِمَة - رَضِي الله