الله عَنهُ أَنه قَالَ: " لَا أغرب بعد هَذَا أبدا ".
وَقَالَ عَليّ ﵁ كفى بِالنَّفْيِ فتْنَة فعملهما مَعَ بُلُوغ الْخَبَر إيَّاهُمَا دَلِيل على نسخه، فَإنَّا لَا نظن بِمن فِي مثل حَالهمَا الانحراف والحيد عَن سنَن الْحق، وَلَا محمل فِي فعلهمَا سوى أَن نقُول عرفا نسخ الحَدِيث فَلم يعملا بِهِ.
[٧٣٥] وَهَذَا بَاطِل وَقد بَينا فِيمَا قدمنَا منع التَّخْصِيص بِمُجَرَّد قَول الصَّحَابِيّ، والنسخ أرفع مِنْهُ فَإِذا امْتنع التَّخْصِيص فالنسخ بذلك أولى، على أَنا نقُول: فِي الِانْفِصَال عَمَّا خيل إِلَى عِيسَى بن أبان، لَعَلَّه اعْتقد نسخه بِخَبَر مُرْسل نَقله إِلَيْهِ تَابِعِيّ، والمراسيل لَيست بِحجَّة عندنَا، أَو لَعَلَّه اعْتقد تَخْصِيص الْخَبَر بِحَال، أَو شخص، أَو وصف، أَو رِعَايَة مصلحَة متخصصة بِزَمَان، وَالْأَمر على خلاف مَا قدر فَإِنَّهُ بصدد الزلل فَمَعَ إِمْكَان ذَلِك كُله كَيفَ