الحكم بشريعة بل هِيَ مَبْنِيَّة عَن أَحْكَام الْكتب السَّابِقَة، وَمِمَّا استدلوا بِهِ قصَّة الْيَهُودِيين الَّذين رجمهما رَسُول الله ﷺ، وراجع فِي أَمرهمَا التَّوْرَاة.
وَمِمَّا يستدلون بِهِ أَيْضا قَوْله تَعَالَى: ﴿فبهداهم اقتده﴾
فَنَقُول: لَا معتصم لكم فِي شَيْء مِمَّا ذكرتموه أما قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن ابتع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾
فَهَذَا حد الْأَدِلَّة عَلَيْكُم، فَإِنَّهُ جدد عَلَيْهِ الْأَمر، وَنحن لَا نستبعد أَن يثبت فِي حَقه بِأَمْر مُجَدد مثل مَا ثَبت فِي حق من تقدمه.
[٩٤٩] فَإِن قيل: فَلم سَمَّاهُ اتبَاعا؟
قُلْنَا: لم نأمل الفعلان وتشاكلا أَتْبَاعه بالاتباع وَهَذَا كَمَا يُقَال: فلَان يتبع فلَانا فِي سجيته، وَالْمرَاد بِهِ أَنه يفعل مثل فعله، وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَنه