[١١٨ - ب] مُحَمَّد بن مسلمة لَفْظَة عَامَّة، وَأما حَدِيث عُثْمَان / ﵁ فقد قيل أَن الحكم ادّعى إِذن رَسُول الله ﷺ وَأقَام عُثْمَان مقَام الشُّهُود وَكَانَ مفصل حكم، فَاشْتَرَطُوا فِي ذَلِك عددا، على أَن من الصَّحَابَة من كَانَ يرد شَهَادَة الْقَرِيب للقريب، وَكَانَ الحكم قريب عُثْمَان، وَكَانَ ﵁ مَشْهُورا بِأَنَّهُ كلف بأقاربه وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فِي الاسْتِئْذَان فَإِنَّمَا كَانَ لِأَن عمر بن الْخطاب ﵁ هم بتأديبه، فَلَمَّا روى الْخَبَر كَانَ كالدافع عَن نَفسه، فَاشْترط رِوَايَة غَيره فَبَطل مَا قَالُوهُ، وَقَامَت الْحجَّة عَلَيْهِم بعادات أَصْحَاب الرَّسُول ﷺ وبعثته ﷺ أَفْرَاد الرُّسُل فِي الأقطار.
[١٠٤٧] ثمَّ نقُول للجبائي: لقد ابتدعت قولا لم تسبق إِلَيْهِ، وَمَا نرَاك إلاتوصلت إِلَى دَرك الْأَخْبَار، وَذَلِكَ أَنَّك قلت إِذا نقل عَن الرَّسُول ﷺ فَلَا بِدَم، اثْنَتَيْنِ ثمَّ إِذا نقل عَن الناقلين فَلَا بُد فِي كل نقل من ناقلين هَكَذَا إِلَى أَن تَنْتَهِي النّوبَة إِلَيْنَا، وَنحن نعلم أَن هَذَا الْعدَد لَو جمع وَقد توالت الْأَعْصَار وَبلغ النقلَة عشرَة فَصَاعِدا فيبلغون عدد التَّوَاتُر، وَيزِيدُونَ، وَلَو تتبعنا الْأَخْبَار لم نجد فِيهَا على شرطك إِلَّا الْقَلِيل، فَهَذَا تَصْرِيح مِنْكُم برد أَخْبَار الرَّسُول ﷺ.