(و) المسلك (الثَّانِي) من المتفقة (الْإِجْمَاع) على كَون الْوَصْف عِلّة (فَلَا يخْتَلف) فِي هذَيْن المسلكين (فِي الْفَرْع إِلَّا أَن كَانَ ثُبُوتهَا) أَي الْمُنَاسبَة (أَو طَرِيقه) أَي طَرِيق نقل الْإِجْمَاع (ظنيا) كَالثَّابِتِ بالآحاد (أَو ذَاته) أَي الْإِجْمَاع ظنيا (كالسكوتي) أَي كالإجماع السكوتي وَقد مر تَفْسِيره فِي مبَاحث الْإِجْمَاع بِنَاء (على الْخلاف) الْوَاقِع فِي أَنه ظَنِّي أَو قَطْعِيّ مُطلقًا أَو إِذا كثر وتكرر فِيمَا تعم بِهِ الْبلوى كَمَا مر (أَو يدعى فِيهِ) أَي فِي الْفَرْع (معَارض) بإقامتها الدَّلِيل على اخْتِصَاص عليته بِالْأَصْلِ، أَو يكون الْخصم مِمَّن يجوز تَخْصِيص الْعلَّة بِبَعْض الْمحَال ويدعى تخصيصها بِمَا سوى الْفَرْع لمَانع فِيهِ والخصم يمْنَع وجود الْمَانِع. ثمَّ مثل مَا هُوَ عِلّة بِالْإِجْمَاع بقوله (كالصغر فِي ولَايَة المَال) فَإِنَّهُ عِلّة لَهَا بِالْإِجْمَاع ثمَّ يُقَاس عَلَيْهَا ولَايَة النِّكَاح. قَالَ الشَّارِح: وَلَا خَفَاء فِي أَنه من علل الْولَايَة فِي النِّكَاح بِلَا خلاف انْتهى قُلْنَا مَقْصُود المُصَنّف مُجَرّد التَّمْثِيل لما هُوَ عِلّة بِالْإِجْمَاع. (و) المسلك (الثَّالِث النَّص) وَهُوَ (صَرِيح) من الْكتاب وَالسّنة يدل على الْعلية (للوضع) أَي لأجل كَونه مَوْضُوعا للعلية وَلَا يلْزمه لُزُوما بَينا أَو مُحْتَاجا إِلَى النّظر وَهُوَ (مَرَاتِب كعلة) كَذَا أَو بِسَبَب كَذَا (أَو لأجل كَذَا) كَقَوْلِه ﷺ " إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان لأجل الْبَصَر، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل النّظر " (أَو كي) مُجَرّدَة عَن حرف النَّفْي كَقَوْلِه تَعَالَى - ﴿كي تقر عينهَا﴾ - أَو بهَا - ﴿كَيْلا يكون دولة﴾ - (أَو إِذن) كَقَوْلِه ﷺ " إِذن تَكْفِي همك وَيغْفر لَك ذَنْبك " بعد قَول الصَّحَابِيّ أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا (ودونه) أَي دون هَذَا الْقسم فِي قُوَّة الدّلَالَة (مَا) يكون (بِحرف ظَاهر فِيهِ) أَي فِي التَّعْلِيل مَعَ كَونه مُحْتملا لغيره احْتِمَالا مرجوحا (كلكذا) نَحْو قَوْله - ﴿لتخرج النَّاس من الظُّلُمَات﴾ - (أَو بِهِ) أَي بِكَذَا - ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ - (أَو أَن) حَال كَونهَا (شرطا أَو) أَن (الناصبة) - ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحا أَن كُنْتُم قوما مسرفين﴾ - بِكَسْر الْهمزَة فِي قِرَاءَة نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ، وَبِفَتْحِهَا فِي قِرَاءَة البَاقِينَ (أَو) أَن (الْمَكْسُورَة الْمُشَدّدَة بعد جملَة والمفتوحة) نَحْو، ان عَذَاب رَبك بالكفار مُلْحق وان الْحَمد وَالنعْمَة لَك، فَإِن فِي أَن فيهمَا الْوَجْهَيْنِ إِذْ هَذِه الْحُرُوف قد تَجِيء لغير الْعلية فَاللَّام للعاقبة، وَالْبَاء للحاجية، وَأَن لمُجَرّد اللُّزُوم من غير سَبَبِيَّة، وَأَن لمُجَرّد نصب الْمُضَارع، وأنّ وأنّ لمُجَرّد التَّأْكِيد، وَأنكر السُّبْكِيّ كَون أَن بِالْكَسْرِ للتَّعْلِيل: قَالَ وَإِنَّمَا ترد للشّرط وَالنَّفْي وَالزِّيَادَة، وَأَن فهم التَّعْلِيل فِي الشّرطِيَّة فَهُوَ من تَعْلِيل الحكم على الْوَصْف (ودونه) أَي هَذَا الْقسم (الْفَاء فِي الْوَصْف) الصَّالح لعلية الحكم الْمُتَقَدّم على الْوَصْف كَقَوْلِه ﷺ فِي قَتْلَى أحد: زملوهم بكلومهم وَدِمَائِهِمْ (فَإِنَّهُم يحشرون) يَوْم الْقِيَامَة وأوداجهم تشخب دَمًا (أَو) فِي (الحكم) الْوَاقِع بعد مَا صلح لعلية كَقَوْلِه تَعَالَى - ﴿وَالسَّارِق والسارقة﴾ -
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 4, halaman 39
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 4، ص 39 (SanadKitab #6327, hlm. urut 1069)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.