يَعْنِي الْوَصْف الْمَذْكُور فِيهِ، وَهُوَ خُرُوج النَّجس من الْبدن (بِالْجرْحِ السَّائِل) لصَاحب الْعذر بِأَن يُقَال الْجرْح الْمَذْكُور مَوْجُود فِيهِ مَعَ تخلف الحكم، وَهُوَ الْحَدث عَنهُ (فَيمْنَع كَونه) أَي الْخَارِج النَّجس فِي الْجرْح سَائِلًا (لَيْسَ حَدثا بل هُوَ) حدث: أَي مُوجب لَهُ (وَتَأَخر حكمه) الَّذِي هُوَ الْحَدث (إِلَى مَا بعد خُرُوج الْوَقْت) عِنْد أبي حنيفَة وَمن وَافقه (أَو) إِلَى (الْفَرَاغ) من الْمَكْتُوبَة وَمَا يتبعهَا من النَّوَافِل عِنْد الشَّافِعِي وَمن وَافقه، كَذَا ذكره الشَّارِح، وَفِيه أَن الشَّافِعِي لَا يَقُول بِالْحَدَثِ فِيمَا خرج من غير السَّبِيلَيْنِ (ضَرُورَة الْأَدَاء) عِلّة للتأخر فَإِنَّهُ مُخَاطب بأدائها، وَلَا قدرَة عَلَيْهِ إِلَّا بِسُقُوط حكم الْحَدث فِي هَذِه الْحَالة (وَلذَا) أَي وَلأَجل كَونه حَدثا تَأَخّر حكمه ضَرُورَة الْأَدَاء (لم يجز مَسحه) أَي مسح صَاحب الْجرْح السَّائِل (خفه إِذا لبسه فِي الْوَقْت مَعَ السيلان بعد خُرُوجه) أَي الْوَقْت، وَإِنَّمَا قَالَ بعد خُرُوجه لِأَنَّهُ يمسح فِي الْوَقْت كلما تَوَضَّأ لحَدث غير الَّذِي ابتلى بِهِ، وَقيد أَيْضا بمقارنة التَّلَبُّس للسيلان، لِأَن اللّبْس إِذا كَانَ على الِانْقِطَاع يمسح بعد الْوَقْت أَيْضا إِلَى تَمام الْمدَّة، وَإِذا كَانَ الْوضُوء مُقَارنًا للسيلان دون اللّبْس فَحكمه حكم مُقَارنَة اللّبْس للسيلان، وَإِنَّمَا لم يجز مَسحه فِيمَا ذكر بعد خُرُوج الْوَقْت، لِأَنَّهُ بِخُرُوج الْوَقْت يصير مُحدثا بِالْحَدَثِ السَّابِق، فَفِي حق الْمسْح بعد خُرُوج الْوَقْت يعْتَبر كَونه لابسا للخف على غير طَهَارَة، لِأَن ضَرُورَة اعْتِبَار سُقُوط حكم الْحَدث قد انْتَهَت بِخُرُوج الْوَقْت لما عرفت، وَحكم الْحَدث وَإِن ثَبت بعد خُرُوجه لكنه يسْتَند إِلَى السَّبَب، فَيعْتَبر من وَقت اللّبْس. (و) رَابِعهَا الْجَواب (بالغرض) أَي بِبَيَان الْغَرَض الْمَطْلُوب بِالتَّعْلِيلِ (فَيَقُول) الْمُسْتَدلّ (فِي) جَوَاب نقض (الْمِثَال) الْمَذْكُور (غرضي بِهَذَا التَّعْلِيل التَّسْوِيَة بَين الْخَارِج من السَّبِيل و) الْخَارِج من (غَيره فِي كَونهمَا حَدثا، و) كَونهمَا (إِذا لزما) أَي استمرا (صَارا عفوا) بِأَن يسْقط حكمهمَا ضَرُورَة توجه الْخطاب بأَدَاء الصَّلَاة (فَإِن الْبَوْل) الَّذِي هُوَ أصل (كَذَلِك) أَي إِذا اسْتمرّ صَار عفوا للمعنى الْمَذْكُور (فَوَجَبَ فِي الْفَرْع) أَي الْجرْح السَّائِل (مثله) أَي إِذا دَامَ صَار عفوا لما ذكر وَإِلَّا لزم مُخَالفَة الْفَرْع للْأَصْل (وَحَاصِل الثَّانِي) وَهُوَ الْجَواب بِمَنْع وجود الْمَعْنى إِلَى آخِره (الِاسْتِدْلَال على انتفائها) أَي الْعلَّة (إِذْ هِيَ) أَي الْعلَّة عِلّة (بمعناها لَا بِمُجَرَّد صورتهَا) فَلَا عِبْرَة بالصورة عِنْد انْتِفَاء الْمَعْنى (وَذكر الشَّافِعِيَّة من الاعتراضات) نقض الْحِكْمَة فَقَط) بِأَن تُوجد الْحِكْمَة فِي مَادَّة وَلم تُوجد الْعلَّة وَلَا الحكم (ويسمونه) أَي النَّقْض الْمَذْكُور (كسرا، وَتقدم) فِي المرصد الثَّانِي فِي شُرُوط الْعلَّة (الْخلاف فِي قبُوله) أَي قبُول هَذَا النَّقْض (وَأَن الْمُخْتَار) عِنْد الْأَكْثَر: وَمِنْهُم الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب (قبُوله عِنْد الْعلم برجحان) الْحِكْمَة (المنقوضة) بهَا فِي مَحل النَّقْض على الْمَذْكُورَة فِي الأَصْل، يَعْنِي إِذا
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 4, halaman 144
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 4، ص 144 (SanadKitab #6327, hlm. urut 1174)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.