خُصُوص موارده، كَذَا نقل عَن المُصَنّف (وَمن أدلتهم) أَي الْحَنَفِيَّة (حكم الأولى مُتَيَقن وَرَفعه) أَي حكمهَا (عَن الْبَعْض) أَي عَن بعض الأولى (بِالِاسْتِثْنَاءِ مَشْكُوك للشَّكّ فِي تعلقه) أَي الِاسْتِثْنَاء (بِهِ) أَي الْبَعْض، إِمَّا (لوجه الِاشْتِرَاك) أَي لما يُفِيد كَون الِاسْتِثْنَاء مُشْتَركا بَين أَن يكون للأخيرة فَقَط، وَبَين أَن يكون للْكُلّ: وَهُوَ أَنه (اسْتعْمل فيهمَا) لما علم بالاستقراء (وَالْأَصْل) فِي الِاسْتِعْمَال (الْحَقِيقَة، وَهُوَ) أَي هَذَا الْوَجْه (إِنَّمَا يُفِيد لُزُوم التَّوَقُّف فِيهَا) أَي فِيمَا قبل الْأَخِيرَة، بل فِي الْكل، لَوْلَا تَيَقّن الْأَخِيرَة لما ذكر (لَا ظُهُور الْعَدَم) فِيمَا قبل الْأَخِيرَة (أَو دافعه) أَي لوجه دَافع الِاشْتِرَاك الْقَائِل (الْمجَاز خير) من الِاشْتِرَاك فَلْيَكُن فِيمَا قبل الْأَخِيرَة مجَازًا (فيفيده) أَي ظُهُور الْعَدَم فِيمَا قبل الْأَخِيرَة إِلَى ظُهُور الدَّلِيل على تعلقه فِيمَا قبلهَا (وإبطاله) أَي هَذَا الدَّلِيل من قبل الشَّافِعِيَّة (بقَوْلهمْ: لَا يَقِين) فِي حكم الأولى (مَعَ تجويزه) أَي تَجْوِيز كَون الِاسْتِثْنَاء (للْكُلّ يدْفع بِمَا تقدم فِي اشْتِرَاط اتِّصَال الْمُخَصّص) من أَن إِطْلَاق الْعَام بِلَا مخرج إِفَادَة إِرَادَة الْكل، فَلَو لم يكن المُرَاد فِي نفس الْأَمر يلْزم إِخْبَار الشَّارِع وإفادته لثُبُوت مَا لَيْسَ بِثَابِت، ودلك كذب وَطلب للْجَهْل الْمركب من الْمُكَلّفين (أَو) يدْفع (بِإِرَادَة الظُّهُور بِهِ) أَي بِالْيَقِينِ (وَمَا قيل) فِي معارضتهم (الْأَخِيرَة أَيْضا كَذَلِك) أَي حكمهَا مُتَيَقن وَرَفعه عَن الْبَعْض بِالِاسْتِثْنَاءِ مَشْكُوك (لجَوَاز رُجُوعه) أَي الِاسْتِثْنَاء (إِلَى الأولى بِالدَّلِيلِ قُلْنَا الرّفْع) أَي رفع الحكم عَن الْبَعْض (ظَاهر فِي الْأَخِيرَة، وَلذَا) أَي ولظهوره فِيهَا (لزم) أَي الِاسْتِثْنَاء، أَو الرّفْع (فِيهَا) أَي الْأَخِيرَة (اتِّفَاقًا) كَمَا مر (فَلَو تمّ) مَا قيل فِي الْمُعَارضَة (توقف) الِاسْتِثْنَاء (فِي الْكل، وَهُوَ) أَي التَّوَقُّف فِي الْكل (بَاطِل وَحَاصِله) أَي حَاصِل مَا قُلْنَا من ظُهُور الرّفْع فِي الْأَخِيرَة، لَا حَاصِل قَول الشَّافِعِيَّة كَمَا توهمه الشَّارِح فَإِنَّهُ مَعَ بعده لَا معنى لَهُ (تَرْجِيح الْمجَاز) أَي تَرْجِيح كَون الِاسْتِثْنَاء إِذا رَجَعَ إِلَى الْكل مجَازًا على كَونه حَقِيقَة كَمَا زعم الْخصم (فَفِيمَا يَلِيهِ) أَي فالاستثناء فِيمَا يَلِيهِ (حَقِيقَة وَفِي الْكل مجَاز وَأما فِي غَيرهمَا) أَي فِي غير مَا يَلِيهِ وَالْكل (فَيمْتَنع للفصل) بَينه وَبَين الْمُسْتَثْنى مِنْهُ (حَقِيقَة) وَهُوَ ظَاهر (وَحكما) لِأَن الْفَاصِل، وَهُوَ مَا يَلِيهِ لَا حَظّ لَهُ من حكم الِاسْتِثْنَاء فَهُوَ فصل حَقِيقَة وَحكما، بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ الِاسْتِثْنَاء من الْكل، فَإِن مَا يَلِيهِ وَإِن كَانَ فصلا بَينه وَبَين مَا قبله من حَيْثُ الْحَقِيقَة لكنه لَيْسَ بفصل من حَيْثُ الحكم لشمُول الِاسْتِثْنَاء لَهُ (وَفِي الْمجَاز) عِنْد رُجُوعه إِلَى الْكل (يتَوَقَّف) رُجُوعه إِلَيْهِ (على الْقَرِينَة) فَإِن لم تكن تتَعَيَّن الْحَقِيقَة (والعلاقة) بَين الْمَعْنى الْمجَازِي، وَهُوَ الصّرْف إِلَى الْكل، والحقيقي وَهُوَ الْعود إِلَى مَا يَلِيهِ (تشبيهه) أَي الْكل (بِهِ) أَي بِمَا يَلِيهِ (لجمع
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 1, halaman 305
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 1، ص 305 (SanadKitab #6327, hlm. urut 304)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.