الْأَحْكَام والاستعمالات وَغير ذَلِك (فالماهية فِيهَا) أَي فإرادة الْمَاهِيّة فِي القضايا الطبيعية (إِرَادَة) من الْمُتَكَلّم بِإِقَامَة قرينَة (لَا دلَالَة) من اللَّفْظ بِمُوجب الْوَضع (قرينتها) أَي قرينَة تِلْكَ الْإِرَادَة (خُصُوص الْمسند) من حَيْثُ أَنه وصف ثَابت للطبيعة لَا للفرد كَقَوْلِك: الْإِنْسَان نوع (وَنَحْوه) مِمَّا يدل على أَن المُرَاد نفس الطبيعة لَا الْفَرد (فَلَا دَلِيل على وضع اللَّفْظ للماهية من حَيْثُ هِيَ إِلَّا علم الْجِنْس إِن قُلْنَا بِالْفرقِ بَينه وبن اسْم الْجِنْس النكرَة، وَهُوَ) أَي الْفرق بَينهمَا (الْأَوْجه إِذْ اخْتِلَاف أَحْكَام اللَّفْظَيْنِ) اسْم الْجِنْس وَعلم الْجِنْس: كأسد وَأُسَامَة (يُؤذن بفرق فِي الْمَعْنى) بَينهمَا، فَإِن أُسَامَة يمْتَنع من دُخُول لَام التَّعْرِيف وَالْإِضَافَة وَالصرْف ويوصف بالمعرفة إِلَى غير ذَلِك بِخِلَاف أَسد، فَكَذَا قَالُوا علم الْجِنْس مَوْضُوع للْحَقِيقَة المتحدة فِي الذِّهْن الْمشَار إِلَيْهَا من حَيْثُ معلوميتها للمخاطب، وَاسم الْجِنْس للفرد الشَّائِع (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يفرق بَينهمَا فِي الْمَعْنى كَمَا ذهب إِلَيْهِ ابْن مَالك، وَهُوَ غير الْأَوْجه (فَلَا) وضع للْحَقِيقَة أصلا (فقد سَاوَى) الْمُطلق (النكرَة مَا لم يدخلهَا عُمُوم، والمعرف لفظا فَقَط) كَمَا فِي (اشْتَرِ اللَّحْم) لِأَن كلا من هَذِه الْمَذْكُورَات يدل على شَائِع فِي جنسه وَلَا قيد مَعَه مُسْتقِلّا، لفظا وَلذَا جَازَ توصيف الْمُعَرّف لفظا بالنكرة وتوصيفه بالمعرفة بِاعْتِبَار لَفظه، وَكَذَا جَازَ كَون الْجُمْلَة الخبرية حَالا مِنْهُ نظرا إِلَى اللَّفْظ، وَصفَة لَهُ نظرا إِلَى الْمَعْنى، وَالْمرَاد بمساواته لَهما أَن كل مَا صدق عَلَيْهِ أَحدهمَا يصدق عَلَيْهِ الآخر (فَبين الْمُطلق والنكرة عُمُوم من وَجه) لصدقهما فِي نَحْو: تَحْرِير رَقَبَة، وانفراد النكرَة عَنهُ إِذا كَانَت عَامَّة كَمَا إِذا وَقعت فِي سِيَاق النَّفْي، وانفراد الْمُطلق عَنْهَا فِي نَحْو: اشْتَرِ اللَّحْم (وَدخل الْجمع الْمُنكر) فِي الْمُطلق لصدق تَعْرِيفه عَلَيْهِ (وَمن خَالف الدَّلِيل) الدَّال على كَون اسْم الْجِنْس للفرد الشَّائِع: كَالْإِمَامِ الرَّازِيّ، والبيضاوي، والسبكي (فَجعل النكرَة للماهية) فَلَزِمَ الْفرق بَينهَا وَبَين علم الْجِنْس (أَخذ فِي) مُسَمّى (علم الْجِنْس حُضُورهَا الذهْنِي فَكَانَ جُزْء مُسَمَّاهُ) أَي علم الْجِنْس (وَمُقْتَضَاهُ) أَي هَذَا الْأَخْذ (أَن الحكم على أُسَامَة يَقع على مَا صدق عَلَيْهِ) أُسَامَة (من أَسد) بَيَان للموصول، وَالْمرَاد بِهِ الْمَاهِيّة بِنَاء على مذْهبه (وَحُضُور ذهني) أَن جعل الْحُضُور جُزْءا من الْمَوْضُوع لَهُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادر من كَلَامهم، وَلذَا قَالَ فَكَانَ جُزْء أمسماه أولى (أَو) على مَا صدق عَلَيْهِ من أَسد (مُقَيّدا بِهِ) أَي بالحضور الذهْنِي أَن جعل قيدا خَارِجا عَن الْمَوْضُوع لَهُ، فَكَانَ التَّقْيِيد دَاخِلا فِيهِ (وَهُوَ) أَي كَون الحكم على أحد الْوَجْهَيْنِ (مُنْتَفٍ) فَإِن الْمُثبت لَهُ الحكم فِي نفس الْأَمر: إِنَّمَا هُوَ ذَات الْأسد لَا مَعَ وصف الْحُضُور، وَاعْتِبَار الْعقل على طبق مَا فِي نفس الْأَمر، والوجدان يُؤَيّدهُ (وَلَو سلم)
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 1, halaman 329
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 1، ص 329 (SanadKitab #6327, hlm. urut 328)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.