وَلَا شَهَادَة) لَهما (لجوازه) أَي ترك الْعَمَل بروايته وشهادته (بمعارض) من رِوَايَة أَو شَهَادَة أُخْرَى أَو فقد شَرط غير الْعَدَالَة. قَالَ السُّبْكِيّ: فَإِن فرض ارْتِفَاع الْمَوَانِع بأسرها وَكَانَ مَضْمُون الْخَبَر وجوبا فَتَركه حِينَئِذٍ يكون جرحا، قَالَه القَاضِي فِي التَّقْرِيب وَسَيَجِيءُ فِيهِ تَفْصِيل (وَلَا) جرح (بِحَدّ لشهادة بِالزِّنَا مَعَ عدم النّصاب) للشَّهَادَة لدلالته على فسق الشَّاهِد، وَهَذَا فِي ظَاهر الْمَذْهَب بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرِّوَايَة، وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة ردهَا بِهِ كرد الشَّهَادَة بِلَا خلاف فِي الْمَذْهَب (وَلَا) جرح (بالأفعال الْمُجْتَهد فِيهَا) من الْمُجْتَهد الْقَائِل بإباحتها أَو مقلده كشرب النَّبِيذ مَا لم يسكر من غير لَهو، واللعب بالشطرنج بِلَا قمار (وركض الدَّابَّة) أَي حثها لتعدو: هُوَ رد لشعبة، فَإِنَّهُ قيل لَهُ: لَو تركت حَدِيث فلَان؟ قَالَ: رَأَيْته يرْكض على برذون كَيفَ وَهُوَ مَشْرُوع من عمل الْجِهَاد، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه فعل ذَلِك فِي حَضرته ﷺ بأَمْره (وَكَثْرَة المزاح غير المفرط) فقد كَانَ ﷺ يمزح أَحْيَانًا وَلَا يَقُول إِلَّا حَقًا على مَا هُوَ الْمَذْكُور فِي كتب لحَدِيث فِي بَاب وضع لَهُ (وَعدم اعْتِبَار الرِّوَايَة) فَإِن من الصَّحَابَة من يمْتَنع عَن الرِّوَايَة فِي عَامَّة الْأَوْقَات، وَمِنْهُم من يشْتَغل بهَا فِي عامتها، ثمَّ لم يرجح أحد رِوَايَة من اعتادها على من لم يعتدها (وَلَا يدْخلهُ) أَي لَا يدْخل فِيمَن لم يعتدها (من لَهُ راو فَقَط) إِذْ يجوز اعْتِبَارهَا مَعَ وحد الْآخِذ (وَهُوَ) أَي من لَهُ راو فَقَط (مَجْهُول الْعين باصطلاح) الْمُحدثين (كسمعان ابْن مشاج والهزهاز بن ميزن لَيْسَ لَهما) راو (إِلَّا الشّعبِيّ وجبار الطَّائِي فِي آخَرين) وهم: عبد الله بن أغر الْهَمدَانِي والهيثم بن حَنش وَمَالك بن أغر وَسَعِيد بن ذِي حدان وَقيس بن كركم وبهر بن مَالك على مَا ذكره الشَّارِح (لَيْسَ لَهُم) راو (إِلَّا) أَبُو إِسْحَاق (السبيعِي وَفِي) لم (الحَدِيث) فِيهِ أَقْوَال (نَفْيه) أَي نفي قبُوله (للْأَكْثَر) من أهل الحَدِيث وَغَيرهم (وقبوله) مُطلقًا (قيل هُوَ) أَي هَذَا القَوْل (لمن لم يشْتَرط) فِي الرَّاوِي شرطا (غير الْإِسْلَام وَالتَّفْصِيل بَين كَون) ذَلِك الرَّاوِي (الْمُنْفَرد لَا يرْوى إِلَّا عَن عدل) كَابْن مهْدي وَيحيى بن سعيد مَعَ الِاكْتِفَاء فِي التَّعْدِيل بِوَاحِد (وَمَعْلُوم أَن الْمَقْصُود) مَا ذكر (مَعَ ضبط) فَيقبل وَإِلَّا فَلَا (وَقيل إِن زَكَّاهُ عدل) من أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل قبل، وَإِلَّا فَلَا (وَقيل أَن شهر) فِي غير الْعلم (بالزهد كمالك بن دِينَار، أَو النجدة) وَهُوَ الْقِتَال والشجاعة (كعمرو بن معدي كرب) قبل وفلا (ومرجع التَّفْصِيل) الأول (وَمَا بعده وَاحِد: وَهُوَ أَن عرف عدم كذبه) قبل، وَإِلَّا فَلَا (غير أَن لمعرفتها طرقا التَّزْكِيَة وَمَعْرِفَة أَنه لَا يرْوى إِلَّا عَن عدل وزهده والنجدة فَإِن المتصف بهَا) أَي الْجدّة (عَادَة يرْتَفع عَن الْكَذِب، وَفِيه نظر فقد تحقق خِلَافه) وَهُوَ الْكَذِب مَعَ النجدة (فِيمَا ل الْمبرد عَنهُ) أَي عَن معدي كرب من نِسْبَة الْكَذِب إِلَيْهِ (وَالْوَجْه جعل أَن زَكَّاهُ)
Kitab: Taisirut Tahrir · Pengarang: أمير باد شاه
Baca Juz 3, halaman 55
Rujukan halaman ini: تيسير التحرير شرح كتاب التحرير في أصول الفقه، ج 3، ص 55 (SanadKitab #6327, hlm. urut 754)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.